وإن فسخ رجع إلى اُجرة الباقي واستقرّ ما استوفاه ، ويوزّع على المدّتين باعتبار القيمة ، وهي اُجرة المثل للمدّتين ، لا باعتبار المدّة .
شرح
والتذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » والمقدّس الأردبيلي ( 3 ) وكذا المحقّق الثاني ( 4 ) قالوا جميعاً في باب المزارعة : إنّه لو انقطع الماء في الأثناء فللزارع الخيار إن زارع عليها أو استأجرها للزراعة فحكموا بثبوت الخيار للمستأجر إن انقطع الماء في الأثناء بالكلّية من دون تعرّض للتخطّي كما يأتي بيانه ( 5 ) مسبغاً . وكأنّه في جامع المقاصد لم يمعن النظر في العبارة وإلاّ ففيها مناقشات لا تندفع إلاّ بما وجّهناها به ، ومن لحظ ما شرحناها به من أوّله إلى آخره متروّياً ولحظ كلامه في شرحها عرف أنّه لم يوجّه النظر إليها بكمال العناية .
قوله : ( وإن فسخ رجع إلى اُجرة الباقي واستقرّ ما استوفاه ، ويوزّع على المدّتين باعتبار القيمة ، وهي اُجرة المثل للمدّتين ، لا باعتبار المدّة ) كما نبّه عليه في « المبسوط ( 6 ) » ونصّ على ذلك كلّه في « التذكرة ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) » ومعناه أنّه إن اختار الفسخ في الأحوال الثلاثة رجع على المؤجر باُجرة الباقي وهي حصّته من المسمّى واستقرّ عليه من المسمّى ما قابل ما استوفاه ، فيوزّع المسمّى على قيمة المنفعة للمدّتين - أعني ما مضى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المزارعة ج 2 ص 338 س 7 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في المزارعة ج 3 ص 140 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 107 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المزارعة ج 7 ص 323 .
( 5 ) سيأتي في ص 315 - 316 .
( 6 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 261 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 325 س 8 .
( 8 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 225 .