فإن تجدّد بعد الزرع فله الفسخ أيضاً ، ويبقى الزرع إلى الحصاد ، وعليه من المسمّى بحصّته إلى حين الفسخ ، واُجرة المثل إلى الحصاد لأرض لها مثل ذلك الماء القليل .
شرح
وما بقي - . والمراد بقيمة المنفعة اُجرة المثل لها باعتبار المدّتين لمكان حصول التفاوت في بعض الأحوال ، فإنّه ربّما كانت اُجرة المثل لما مضى خمسين ولما بقي أربعين مثلاً . فلو وزّع على اُجرة المثل لمجموع المدّة من حيث هي هي من غير اعتبار خصوص لمدّتين لزم الظلم ، فننظر نسبة اُجرة المثل لإحدى المدّتين إلى مجموع اُجرة المثل لهما ويؤخذ بتلك النسبة من المسمّى ، فلو كانت اُجرة المثل لما مضى خمسة أتساع مجموع اُجرة المثل لهما كان نصيب ما مضى من المسمّى خمسة أتساعه .
قوله : ( فإن تجدّد بعد الزرع فله الفسخ أيضاً ) أي إن تجدّد العيب في الأرض بعد الزرع بقلّة الماء بحيث لا يكفي للزرع فله الفسخ . وهذا قد تقدّم حكمه ( 1 ) عند استثنائه ما إذا تعذّر الزرع للغرق وانقطاع الماء أو قلّته من قوله « ولو اتّفق غرقه . . . إلى آخره » لأنّ غرقه وتلفه بحريق ونحوه فرع تحقّقه وإنّما أعادها لبيان أمر آخر ، وهو وجوب إبقاء الزرع إلى الحصاد بعد الفسخ لكن قوله « أيضاً » يقضي بعدم تقدّم ذِكره ، لأنّ معناها أنّه يشارك ما تقدّم في ثبوت الفسخ فلا يكون مذكوراً ، والأمر سهل . وإنّما قيّدناه بقلّة الماء مع أنّه يكون بانقطاعه أيضاً في بعض المدّة ، لأنّ المصنّف فرضها في ذلك حيث قال في آخر المسألة : إنّ عليه اُجرة أرض لها مثل ذلك الماء القليل ، فتأمّل .
قوله : ( ويبقى الزرع إلى الحصاد ، وعليه من المسمّى بحصّته إلى حين الفسخ ، واُجرة المثل إلى الحصاد لأرض لها مثل ذلك الماء
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 688 - 692 .