تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
إلاّ أن يتعذّر الزرع بسبب الغرق ، أو انقطاع الماء ، أو قلّته بحيث لا يكفي للزرع ، أو تفسد الأرض فيتخيّر في الإمضاء في الجميع ، ويحتمل بما بعد الأرش ،
شرح
قوله : ( إلاّ أن يتعذّر الزرع بسبب الغرق ، أو انقطاع الماء ، أو قلّته بحيث لا يكفي للزرع ، أو تفسد الأرض فيتخيّر في الإمضاء في الجميع ويحتمل بما بعد الأرش ) لمّا حكم بعدم الضمان على المؤجر وعدم الخيار للمستأجر فيما إذا لحقت الجائحة زرع المستأجر فيما إذا استأجرها للزراعة استثنى ما إذا أصابت الجائحة في مدّة الإجارة منفعة الأرض إمّا بإبطال منفعتها - أعني الزراعة بالكلّية - أو إبطال بعضها . ولمّا كان للأوّل حكمان انفساخ الإجارة والعقد وتخيّره بين الفسخ والإمضاء على القول بجواز التخطّي من المعيّن إلى غير المعيّن ترك التعرّض للأوّل لتقدّمه وظهوره وتعرّض للثاني . وقد يكون بنى الحكم في المستثنى والمستثنى منه على أنّه أطلق الصيغة في عقد الإجارة من دون تخصيص لها بالزراعة . وحينئذ إذا تعطّلت الزراعة وبقي للأرض منفعة مقصودة تخيّر بين الفسخ والإمضاء على تأمّل لنا في ذلك وإن كان قد ذكر في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » فقوله « يتخيّر في الإمضاء . . . إلى آخره جار على التقديرين كما ستسمع ( 3 ) ويأتي 4 للتخيير وجهٌ آخر . وكيف كان ، فقد ذكر هنا أنّ تعذّر الزرع يكون بسبب الغرق أو انقطاع الماء بالكلّية أو فساد الأرض بإبطال قوّة نباتها بسبب الحرق ونحوه . فقوله « أو تفسد »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 325 س 2 . ( 2 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 223 . ( 3 و 4 ) سيأتي في ص 690 - 692 .