ولو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء غالباً للزرع بطل . ولو كان ينحسر وقت الحاجة وكانت الأرض معروفة أو كان الماء صافياً يمكن مشاهدتها صحّ ، وإلاّ فلا .
شرح
الثلاثة الاُخر كما هو ظاهر . ووجّهه في « التذكرة » بأنّ تقدير المدّة يقتضي بظاهره التفريغ عند انقضائها ، والغرس والبناء للتأبيد بخلاف ما إذا استأجر للبناء والغرس فإنّ التصريح بهما قد صرف اللفظ عن ظاهره ( 1 ) .
قوله : ( ولو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء غالباً للزرع بطل ) كما في « المبسوط ( 2 ) » وغيره ( 3 ) مع التقييد في المبسوط بكون الاستئجار للزراعة ، لأنّ الغالب بمنزلة اليقين . وقال في « جامع المقاصد ( 4 ) » ينبغي أن يكون المراد من العبارة أنّه استأجره للزراعة أو مطلقاً ولم يشترط كونه مغموراً بالماء ولا علم المستأجر بالحال وإلاّ لم يتمّ الحكم بالبطلان . قلت : لا ريب في إرادة ذلك كما يأتي بيانه ( 5 ) .
قوله : ( ولو كان ينحسر وقت الحاجة وكانت الأرض معروفة أو كان الماء صافياً يمكن مشاهدتها صحّ ، وإلاّ فلا ) قال في « المبسوط 6 » : وإن كان الماء ينحسر عنها يقيناً أو في الغالب جاز . ولا ريب أنّ مراده أنّ الانحسار وقت الحاجة وأنّ الأرض كانت معروفة ولو بمشاهدتها . وفي « التذكرة ( 6 ) » وإن كان
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 297 س 7 .
( 2 و 6 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 261 .
( 3 ) كشرائع الإسلام : في المزارعة ج 2 ص 151 .
( 4 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 218 .
( 5 ) سيأتي في ص 682 - 683 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 296 س 35 .