تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
شرح
يرجى زواله وقت الزراعة صحّ العقد . وما في العبارة من التعبير بوقت الحاجة أولى ليشمل وقت الزراعة إن كان ذلك النوع لا يزرع في الماء ووقت إرادة الحصاد بعد الزرع بحيث لا يفسد الزرع به إن أمكن الزرع في الماء كالأرز . وقد حكم المصنّف هنا بصحّة الإجارة مع الشرطين وعدمها مع عدمهما . وحكى في « التذكرة ( 1 ) » عن بعض الشافعية صحّة الإجارة وإن لم تكن الأرض معروفة ولم تحصل الرؤية ، لأنّ الماء من مصالح الزراعة من حيث إنّه يقوّي الأرض ويقطع العروق المنتشرة فيها فاُشبه استتار اللوز والجوز بقشرها ، ثمّ نفى عنه البأس . والأصل في ذلك أنّ الشافعي ( 2 ) نصّ على صحّة العقد إن كان يرجى انحسار الماء عنها وقت الزراعة ، فاعترضوا ( 3 ) عليه بوجهين : الأوّل إنّ شرط الإجارة عنده التمكّن من الانتفاع عقيب العقد . والثاني إنّ رؤية الأرض ليست حاصلة عند العقد ، لأنّ الماء حينئذ سائر لها . وأجاب أصحابه ( 4 ) عن الأوّل بوجهين : الأوّل إنّ مراده ما إذا كان الاستئجار لزراعة ما يمكن زراعته في الماء كالأرز . الثاني : إنّ الماء فيها من مصالح العمارة والزراعة فكان إبقاؤه فيها ضرباً من العمارة . وأيضاً صرف الماء بفتح موضع ينصب إليه أو حفر بئر ممكن في الحال . وأجابوا ( 5 ) عن الثاني بأنّه قد رأى الأرض قبل حصول الماء فيها أو كان الماء صافياً لا يمنع رؤية وجه الأرض . ومنهم مَن قطع بالصحّة وإن لم تحصل الرؤية ، لأنّ الماء من مصلحة الزراعة من حيث إنّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 296 س 42 . ( 2 ) الاُمّ : في الزراعة في كراء الأرض ج 4 ص 16 . ( 3 ) ذكر الاعتراض العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 296 س 36 . ( 4 ) راجع الحاوي الكبير : في المزارعة ج 7 ص 461 . ( 5 ) الحاوي الكبير : في المزارعة ج 7 ص 461 .