تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
ولو آجرها على أن لا ماء لها أو كان المستأجر عالماً بحالها صحّ ، وكان له الانتفاع بالنزول فيها ، أو وضع رحله ، وجمع حطبه ، وزرعها رجاءً للماء . وليس له البناء ولا الغرس .
شرح
قوله : ( ولو آجرها على أن لا ماء لها أو كان المستأجر عالماً بحالها صحّ ، وكان له الانتفاع بالنزول فيها ، أو وضع رحله ، وجمع حطبه ، وزرعها رجاءً للماء . وليس له البناء والغرس ) قد صرّح بالاُولى - وهي صحّة الإجارة وجوازها إذا آجرها على أنّها لا ماء لها - في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وفي الأخير نفي الريب عنه ، لأنّ منفعة الأرض غير منحصرة في الزرع وإن كان المقصود الغالب استئجارها له ، لأنّ اشتراط عدم الماء ينفي كون المقصود الأصلي من استئجارها هو الزرع ، فينتفع بها بنحو الاُمور المذكورة . وهل له أن ينتفع فيها بالزرع كما هو صريح « التذكرة 6 والتحرير 7 وجامع المقاصد 8 » لأنّه لم ينف ذلك في العقد وإنّما نفى كونه المقصود الأصلي أم لا كما هو ظاهر « المبسوط 9 » في موضع وصريحه في آخر ؟ والمراد بقوله في العبارة « ولو آجرها » أنّ إجارته وعقده كان خالياً عن التعرّض لذِكر الزرع كما في الكتب الأربعة المتقدّمة وإن كان العبارة بملاحظة ما قبلها قد توهم أنّ الإجارة للزرع ، وهو لا يتمّ إلاّ على القول بأنّ المنفعة لا تتعيّن بالتعيين . وقد صرّح بصحّة الإجارة في الثانية - وهي ما إذا علم المتعاقدان أن لا ماء لها -
هامش
( 1 و 9 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 259 - 260 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في المزارعة ج 2 ص 151 . ( 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 297 س 5 - 6 . ( 4 و 7 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث العقار ج 3 ص 101 . ( 5 و 8 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 216 .