ولو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء للزراعة لم يجز لعدم الانتفاع ،
شرح
يقوّي الأرض ويقطع العروق المنتشرة . وهذا هو الّذي نفى عنه البأس في « التذكرة » كما عرفت ( 1 ) .
وقد يقال ( 2 ) : إنّ مقتضى قوله « أو كان الماء صافياً يمكن مشاهدتها » أنّه يكتفي في صحّة الإجارة بكونها في حال العقد ممكنة المشاهدة ، وليس كذلك . ولو قال : ولو كانت الأرض معروفة ولو بمشاهدتها بعد الفرق لصفاء الماء ونحو ذلك لكان أولى .
قوله : ( ولو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء للزراعة لم يجز لعدم الانتفاع ) كما في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وقد تقدّم ( 7 ) والمفروض أنّه غير عالم بقرينة قوله « فإن علم . . . إلى آخره » . وكذا إذا كان قد ينحسر وقد لا ينحسر ، لأنّ العجز معلوم وزواله مشكوك فيه كما في « المبسوط 8 والتحرير 9 » .
وفي « جامع المقاصد » أنّ إعادته لبناء ما بعده عليه فهو كالتنقيح لما سبق 10 . قلت : قد يفرّق بأنّ الماء فيما سبق لا ينحسر غالباً وهنا لا ينحسر أصلاً ، فتأمّل . وقال 11 : إنّه لا حاجة للتقييد بالزراعة ، لأنّ إطلاق الإجارة البيضاء إنّما يقصد به غالباً الزرع ، فالإطلاق محمول على إرادة الزرع ، على أنّ التقييد بذلك مضرّ ، لأنّه
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة المتقدّم .
( 2 ) القائل هو المحقّق في جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 220 .
( 3 و 8 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 261 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 296 س 35 .
( 5 و 9 ) تحرير الأحكام : في المزارعة ج 3 ص 140 .
( 6 و 10 و 11 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 220 - 221 .
( 7 ) تقدّم في ص 680 - 682 .