تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
ولو عيّن اقتصر عليه وعلى ما يساويه ، أو يقصر عنه في الضرر على إشكال .
شرح
يشاء ، والإطلاقان في الأرض صحيحان كما ستعرف . وعن الثاني بأنّ السكنى لا تقتضي ضرراً أو ضرراً يسيراً جدّاً فمنعوه من إسكان مَن يضرّ بها ، لأنّ العقد لا يقتضيه ولا يتناوله . نعم ، لو قال : لتسكن فيها مَن تشاء كما هو المفروض فيما نحن فيه قلنا بالجواز لعدم الغرر والضرر ، ولا كذلك الزرع فإنّه يقتضي الضرر قطعاً ، فإذا أطلق كان راضياً بأكثره . والمراد بالإطلاق في كلامنا هو ما إذا قال : لتزرعها ، فتتساوى الأرض والدار إذا قال : لتسكنها من تشاء ولتزرعها ما تشاء ، ومختلفان فيما إذا قال : لتسكنها ولتزرعها ، فيصحّ الثاني دون الأوّل . قوله : ( ولو عيّن اقتصر عليه وعلى ما يساويه ، أو يقصر عنه في الضرر على إشكال ) الإشكال في العدول عن المعيّن إلى المساوي والأقلّ ضرراً ، وقد قال في « التذكرة ( 1 ) » : إنّ القول بأنّ له أن يزرع ما عيّنه وما ضرره كضرره أو أدون ولا يتعيّن ما عيّنه قول عامّة أهل العلم إلاّ داود وباقي الظاهرية فإنّهم قالوا : لا يجوز له زرع غير ما عيّنه حتّى لو وصف الحنطة بأنّها حمراء لم يجز أن يزرع البيضاء . ونسبه في « الخلاف ( 2 ) » أيضاً إلى أبي حنيفة والشافعي وعامّة الفقهاء . وفي « المبسوط ( 3 ) » إلى جميع المخالفين . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ جواز العدول هو المشهور بين عامّة الفقهاء . وقال
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 307 س 22 . ( 2 ) الخلاف : في المزارعة ج 3 ص 518 مسألة 4 . ( 3 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 263 . ( 4 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 213 و 214 .