تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
ولو قال : للزرع أو الغرس بطل ، لأنّه لم يعيّن أحدهما . ولو استأجرها لهما صحّ واقتضى التنصيف ، ويحتمل التخيير .
شرح
[ فيما لو ردّد الإجارة بين الزرع والغرس ] قوله : ( ولو قال : للزرع أو الغرس بطل ، لأنّه لم يعيّن أحدهما ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » إذا قصد التفصيل لا التخيير . وهو معنى قوله « لأنّه لم يعيّن أحدهما » . وبعبارة اُخرى : إذا آجره لأحدهما مبهماً لا ما إذا آجره لينتفع بمهما شاء منهما ، لأنّ الإجارة حينئذ للقدر المشترك بينهما . قوله : ( ولو استأجرها لهما صحّ واقتضى التنصيف ) هذا هو الأقوى كما في « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد 5 والتحرير 6 » على إشكال في الأخير ، لأنّ الإجارة للأمرين لا لأحدهما كما هو الظاهر المتبادر من اللفظ فلا بدّ من التشريك ، لأنّ مقتضى كون الإجارة لهما أن يكون المطلوب بالإجارة كلّ واحد ، فعند الجمع يجب التنصيف ، وله أن يزرع للجميع ولا يجوز غرس الجميع ، لجواز العدول من الغرس إلى الزرع دون العكس . قوله : ( ويحتمل التخيير ) كما هو خيرة « التذكرة 7 » لأنّ استيفاء المنفعتين معاً من جميع الأرض غير ممكن فيكون ذلك موكولاً إلى اختياره ، فكأنّه قال : لتفعل بها ما شئت من الجنسين كما لو قال : لتزرعها ما شئت ، وقد صحّ فليصحّ هذا ، إذ ليس اختلاف الجنسين إلاّ كاختلاف النوعين فله أن يغرسها كلّها وأن يزرعها
هامش
( 1 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 307 س 3 و 8 . ( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث العقار ج 3 ص 100 . ( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 212 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الأرض ج 2 ص 269 .