ولو شرط أن يحمل ما شاء بطل .
شرح
لأنّه من تمام الحجّ وتوابعه ( 1 ) . وهو الّذي استظهره في « جامع المقاصد ( 2 ) » . قلت : وعلى تقدير تسليم ما قاله بعض الشافعية من أنّه عبارة عن الحجّ وأنّه يريد بذلك الحجّ نقول : إنّا نعمل بصريح اللفظ ، واللفظ قد دلّ على أنّه استأجره إلى مكّة الّتي هي أوّل أفعال الحجّ ، والإرادة لا تدفع صريح اللفظ ولا سيّما إذا لم تنافه ( * ) .[ فيما لو استأجره لحمل ما شاء ]
قوله : ( ولو شرط أن يحمل ما شاء بطل ) كما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد 5 » للغرر . وقال في الأخير : لا يقال : إنّ ذلك ينزّل على العادة بحسب حال الدابّة ، لأنّ العادة في ذلك تزيد وتنقص . وقال بعض الشافعية : يصحّ ويكون قد رضي بأسوأ الأحوال وأضرّ الأجناس 6 . وفيه : أنّه لو صحّ هنا لصحّ في كلّ موضع فيه غرر تنزيلاً على أضرّ الأحوال والأجناس . وكذلك الحال إذا آجرها له ليحمل عليها طاقتها كما تقدّم .
ولا يخفى أنّ هذا ليس كقوله : آجرتك الأرض لتزرع ما تشاء ، لأنّ الدابّة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في موجبات الألفاظ ج 2 ص 315 س 18 - 21 .
( 2 و 5 و 6 ) جامع المقاصد : في إجارة الدوابّ ج 7 ص 205 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 310 س 11 .
( 4 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث الحيوان ج 3 ص 114 .
( * ) - وعساك تقول : إنّ مكّة صارت عبارة عن الحجّ مجازاً والقرينة حالية ، لأنّا نقول : إنّ الناس يختلفون في الخروج من مكّة إلى عرفة ، فبعضهم يركب البعير وبعض غيره ( منه ( قدس سره ) ) .