شرح
وجبت هذه الأشياء على المؤجر سواء ذكر الدابّة أم لا عيّنها أم لا ، وكذا إن كانت في الذمّة على دابّة موصوفة ، لأنّه بمعناه وإن كانت على عين مخصوصة ولم يذكر تبليغاً وجب التخلية بين المستأجر وبينها ، لكنّا نسأل عن الفرق بينه وبين ما إذا وقعت على دابّة موصوفة . ولعلّه لأنّها في الثانية يجب إبدالها إذا تلفت ، ففيها نوع من التبليغ . ويأتي في أواخر الفصل الثالث ( 1 ) ما له نفعٌ في المقام .
وله في « التذكرة ( 2 ) » ضابط آخر ، وهو أنّه أطلق القول بوجوب هذه الأشياء على المؤجر إن كانت في الذمّة وعدمه إن كانت معيّنة ، قال : وإن ورد على دابّة بعينها وجب على المؤجر التخلية بينها وبين المستأجر ، ولا يجب أن يعينه في الركوب ولا الحمل ، ولم ينظر إلى اشتراط مصاحبته ولا إلى اقتضاء العادة شيئاً معيّناً ، ولعلّه يقيّد ذلك بما إذا لم يكن أحد هذين .
وفي « المسالك ( 3 ) » ضابط آخر ، قال بوجوبها مع اشتراط المصاحبة أو قضاء العادة بها أو كانت الإجارة في الذمّة ، أمّا لو كانت مخصوصة بدابّة معيّنة ليذهب بها
كيف شاء ولم تقض العادة بذلك فجميع ذلك على الراكب . ولم يبيّن لنا حال ما إذا كانت مخصوصة ولم يكن آجرها له ليذهب بها كيف شاء ، وقد عرفت حكمه .
وفي « المبسوط ( 4 ) » يجب على المؤجر كلّما يحتاج إليه للتمكّن من الركوب كالحزام وشدّه وحبله وشيل المحمل وحطّه ولم يفرّق بين ما إذا كانت في الذمّة أو على عين ، ولا بين اشتراط المصاحبة وعدمه . ونحوه ما في « الشرائع ( 5 ) » : يلزم المؤجر ما يحتاج إليه في إمكان الركوب من الرحل والقتب ، وفي رفع المحمل
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 456 - 758 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في موجبات الألفاظ ج 2 ص 314 س 23 وما بعده .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 200 .
( 4 ) المبسوط : في إجارة البهائم والحيوانات ج 3 ص 228 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 184 .