إلاّ مع الشرط .
شرح
والتحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » لأنّ المتبادر من الزاد ما يفنى في الطريق بالأكل ، والعرف والعادة أنّه إذا نقص بالأكل لا يبدل ، لأنّه لا يبقى جميع المسافة ، ولذلك يقلّ أجره عن أجر المتاع . وقال في « المبسوط » : إن أكله أو أكل بعضه كان له إبداله وإكماله على الأقوى ( 4 ) . وفي « التحرير » أنّه ليس برديّ 5 . وقد احتمل في « التذكرة » الأمرين ، ثمّ قال : ولو قيل ليس له إبداله أبداً كان مذهباً . قال : ومحلّ النزاع ما إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر المنزل الّذي هو فيه ، أمّا إذا لم يجده أو وجده بثمن أغلى فله الإبدال لا محالة ( 5 ) . قلت : وعلى ذلك نبّه في « المبسوط 7 والتحرير 8 » ولعلّ محلّ النزاع أيضاً ما إذا أراد إبداله بزاد غيره لا بشيء آخر كما هو ظاهر كلام « المبسوط » وغيره ، لكن تنظيره في المبسوط يقضي بالإطلاق ، قال : كما إذا اكتراها لحمل شيء معلوم ثمّ إنّه باعه أو باع شيئاً منه في الطريق كان له إبداله 9 ، انتهى فتأمّل .
قوله : ( إلاّ مع الشرط ) أي شرط الإبدال فيجوز له الإبدال . ويصحّ الاشتراط كما في « الشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير 12 وجامع المقاصد 13 والمسالك 14 » وفي الأخيرين : أنّه لا إشكال ولا ريب في الصحّة ووجوب الوفاء
هامش
( 1 و 5 و 8 و 12 ) تحرير الأحكام : في الإجارة في باقي مباحث الحيوان ج 3 ص 109 و 110 .
( 2 و 13 ) جامع المقاصد : في إجارة الدوابّ ج 7 ص 197 .
( 3 و 14 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 198 - 199 .
( 4 و 7 و 9 ) المبسوط : في إجارة البهائم والحيوانات ج 3 ص 233 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في موجبات الألفاظ ج 2 ص 314 س 37 - 42 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 184 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في موجبات الألفاظ ج 2 ص 314 س 35 .