تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وإن لم تكن معروفة وجب ذِكرها .
شرح
الإطلاق ينزّل على المتعارف ، فيرجع إليه عند الاختلاف . وعليه نزّل في « المبسوط ( 1 ) » اختلافهما في الوقت ولم يذكر اختلافهما في القدر ، وعكس في « التذكرة ( 2 ) » . ومثله ما إذا اختلفا في موضع النزول فهذا يقول داخل البلد وهذا يقول خارجها فإنّهما يرجعان إلى العرف كما في « المبسوط 3 والسرائر ( 3 ) والتذكرة 5 والتحرير ( 4 ) » وأمّا إذا اختلفا في النزول للراحة أو الرعي فقد قوّى في « المبسوط 7 » أنّه لا يلزم أحدهما إجابة الآخر . وبه جزم في « التذكرة 8 » واحتمل فيما إذا أراد أحدهما النزول للخوف أو التجاوز عن الشرط أو العادة لمكان كون ذلك عذراً وأن يأمر الآخر بموافقته . وليعلم أنّه قد خلا كلام القدماء عن ذِكر هذه الشروط بل ظاهر « الوسيلة ( 5 ) والكافي ( 6 ) » عدم اعتبارها . قال في « الوسيلة » : إذا استأجر للركوب عيّن أربعة أشياء : الراكب والطريق والمنزل والركوب بالمحمل أو الزاملة أو القتب بعد رؤية ذلك ومعالقها . وظاهره كما هو عادته الحصر . ولعلّه لأنّ الإجارة تحمل من الغرر ما لا يحمله البيع . وهذه الشروط مبنية على قواعد البيع . قوله : ( وإن لم تكن معروفة وجب ذِكرها ) أي إن لم تكن المنازل معروفة وكانت العادة مختلفة أو لم يكن منازل أصلاً لم يصحّ حتّى يبيّنا أو يقدّرا
هامش
( 1 و 3 و 7 ) المبسوط : في إجارة البهائم والحيوانات ج 3 ص 229 و 234 . ( 2 و 5 و 8 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في منافع الدوابّ ج 2 ص 309 س 31 و 33 و 29 . ( 3 ) السرائر : في الإجارة ج 2 ص 473 . ( 4 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث الحيوان ج 3 ص 109 . ( 5 ) الوسيلة : في الإجارة ص 268 . ( 6 ) الكافي في الفقه : في الإجارة ص 346 .