فإن شرط المحمل وجب تعيينه بالمشاهدة أو الوزن ، وذِكر الطول والعرض والغطاء وجنسه أو عدمه ،
شرح
فقال : وجب تعيين الرحل فيجب أن يشاهده ويشاهد ما كان نحوه من الآلات من الرحل والزاملة والسرج ، لأنّ إطلاق الإجارة لا يقتضيها حتّى ينزّل عليها . ولا يخفى ما في العبارة من بيان حكم الخاصّ بتفريع حكم العامّ عليه . وهو كما ترى غير جيّد . والمتبادر من العبارة أنّه يجب أن يشاهد آلات الرحل ، لكن المعنى الأوّل هو الّذي ذكره في « التذكرة ( 1 ) » ويناسب ما فرّعه عليه .
وكيف كان ، فمعرفة الآلات من الرحل والزاملة وغيرهما بمشاهدتها دون وصفها في ظاهر المصنّف هنا والشيخ في « المبسوط ( 2 ) » والطوسي في « الوسيلة ( 3 ) » لكنّ المصنّف سيكتفي في المحمل بالوصف مع ذِكر الوزن ، فالرحل أولى . وقال في « التذكرة » : يجب أن يعرف المؤجر هذه الآلات ، فإن شاهدها كفى ، ولا حمل على العرف المطّرد بينهم ، وإن لم يكن لهم معهود مطّرد فلا بدّ من ذِكر وزن السرج والإكاف والزاملة ووصفها . وهو قول بعض الشافعية . ولا يشترط أكثرهم وزن السرج والإكاف لقلّة التفاوت بينهما . ولهم في العمارية والمحمل ثلاثة أوجه : الأوّل تعيّن المشاهدة ولا يكفي الوصف . الثاني كفاية الوصف في البغدادية لأن كانت خفافاً وعدمه في الخراسانية لأن كانت ثقالاً . الثالث : كفاية الوصف مع ذِكر الوزن في الجميع ( 4 ) .
قوله : ( فإن شرط المحمل وجب تعيينه بالمشاهدة أو الوزن ، وذِكر الطول والعرض والغطاء وجنسه أو عدمه ) أمّا وجوب تعيين
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في منافع الدوابّ ج 2 ص 308 س 39 .
( 2 ) المبسوط : في إجارة البهائم والحيوانات ج 3 ص 227 .
( 3 ) الوسيلة : في الإجارة ص 268 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في منافع الدوابّ ج 2 ص 308 - 309 س 39 وما بعده .