( الثاني ) الدوابّ ، فإذا استأجر دابةً للركوب وجب معرفة الراكب بالمشاهدة ،
شرح
مطلقاً ) أمّا جواز الاستئجار على الاستخدام وعدم الفرق في الخادم بين الذكر والاُنثى والحرّ والعبد فقد تقدّم ( 1 ) لنا أنّه ممّا لا خلاف فيه بشرط ضبط ما وقعت عليه الإجارة إمّا بالعمل إن كان ممّا ينضبط به أو بالزمان كاليوم والشهر ، وإذا ضبط بالزمان بني على العادة في الخدمة من أمثاله لأمثاله . هذا وله منعه عن النوافل إن كانت في وقت الخدمة .
وأمّا جواز النظر إلى الأمة مع الإذن فقد حكيناه 2 فيما سبق عن المصنّف هنا وعن المحقّق الثاني في « جامع المقاصد ( 2 ) » وقد ترك في غيرهما ، واحتملنا أنّه تحليل أو من قبيل النظر لمن يريد الشراء .[ فيما لو استأجر الدابة للركوب ]
( الثاني : الدوابّ ) منافع الدوابّ متعدّدة كالركوب والحمل والاستعمال . وقد أجمع أهل العلم كافّة على استئجار الدوابّ للركوب كما في « التذكرة ( 3 ) » وقال في موضع آخر : لا نعلم فيه خلافاً .
قوله : ( فإذا استأجر دابّةً للركوب وجب معرفة الراكب بالمشاهدة ) لا خلاف في أنّ معرفة الراكب شرط في إجارة الدوابّ للركوب إلاّ من مالك ( 4 )
فإنّه جوّز إطلاق الراكب ، لأنّ أجسام الناس متقاربة ، لأنّه أحد نوعي ما وقعت
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم في ص 544 - 548 .
( 2 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 192 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في منافع الدوابّ ج 2 ص 308 س 28 .
( 4 ) بداية المجتهد : في الإجارة ج 2 ص 246 .