وعلى الدلالة علي الطريق ، وعلى البذرقة ويجب تعيينهما بالعمل ، ولا تكفي المدّة . وعلى الكيل والوزن والعدّ فيعيّن بالعمل أو المدّة ،
شرح
المستوفي ، لأنّه وكيل فاُجرته على موكّله ، وإنّما على الجاني التمكين لا الفعل . وفيه : إنّا نقطع بأنّ القطع مستحقّ عليه بدليل أنّه لو مكّنه منه ولم يقطع وقطع آخر لم يسقط حقّ صاحب القصاص وينتقل إلى الدية ، فخالف ما مثلوه به ، وهو ما إذا اشترى ثمرة على نخلة . وكيف كان فقد جعلوها على الوليّ أو الجاني بعد تعذّر بيت المال كما بيّن ذلك في محلّه ( 1 ) .
وعلى كلّ حال فيجوز تقديره بالعمل فيعيّن المحلّ وبالمدّة إذا كان كثيراً يقطع بزيادته على المرّة . وهو المراد بقوله في « التحرير ( 2 ) » : يجوز أن يقرنه بالمدّة مع كثرته .
قوله : ( وعلى الدلالة على الطريق ، وعلى البذرقة ) كما في « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّهما من الأعمال المقصودة المحلّلة . والبذرقة - بالذال المعجمة - الخفارة .[ فيما لو استأجره لسائر ما يتعلق بالإجارة ]
قوله : ( ويجب تعيينهما بالعمل ، ولا تكفي المدّة ) قد صرّح في « التذكرة 5 » بجواز تقدير البذرقة بالمدّة والعمل . وفي « جامع المقاصد 6 » أنّه لا مانع من تعيينهما بالزمان ، فما ذكره المصنّف هنا ضعيف انتهى .
قوله : ( وعلى الكيل والوزن والعدّ فيعيّن بالعمل أو المدّة ) قال في
هامش
( 1 ) سيأتي في القصاص ج 10 ص 102 الّذي يصير حسب تجزئتنا المجلد السادس والعشرين .
( 2 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 91 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في إجارة الآدمي ج 2 ص 305 س 23 و 24 .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 190 .