وعلى ملازمة الغريم فتعيّن بالمدّة ، وعلى الدلالة على بيع ثياب معيّنة وشرائها .
شرح
« التذكرة ( 1 ) » يجوز استئجار كيّال ووزّان وناقد ، ويقدّر إمّا بالعمل أو بالزمان . وحكاه عن العامّة وقال : لا نعلم فيه خلافاً ، انتهى . وحيث يعيّن بالعمل يجب تعيين الجنس والقدر والوصف واُجرة الكيّال والوزّان على البائع إذا أمره بذلك أو بالبيع واُجرة ناقد الثمن ووزّانه على المشتري كما تقدّم بيانه في باب البيع ( 2 ) .
قوله : ( وعلى ملازمة الغريم فتعيّن بالمدّة ) أي ولا يصحّ تقديره بالعمل لعدم قبوله التعيين ، وقد يلوح من إطلاق « التذكرة 3 » جوازه ، وهو ممكن التصوير . وقال في « التذكرة » : يجوز الاستئجار على المحاكمة وإقامة البيّنات وإثبات الحجج والمنازعة 4 . وظاهره أنّ هذه كلّها تقدّر بهما . ولعلّه لا ثمرة لتقديرها بالزمان . وفي « جامع المقاصد » أنّه لا يبعد صحّة ( جواز - خ ل ) الاستئجار على الاستيفاء وإن اختلف زمان الاستيفاء بالطول والقصر باختلاف حال الغريم ( 3 ) .
قوله : ( وعلى الدلالة على بيع ثياب معيّنة وشرائها ) كما في « التذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد 7 » وقد حكى في « التذكرة 8 » الخلاف في بيع الثياب المعيّنة وغيرها عن أبي حنيفة ، لأنّ ذلك يتعذّر عليه ، لأنّه قد لا يظفر بالراغب ، وحاصله أنّه لا يتقدّر بالعمل وإنّما يقدّر بالزمان . وردّه بأنّها لا تنفكّ عن راغب .
وحكى فيها ( 5 ) في شرائها الخلاف عن بعض الشافعية ، لأنّ ذلك لا يكون إلاّ من واحد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في إجارة الآدمي ج 2 ص 305 س 25 .
( 2 ) تقدّم في ج 14 ص 654 . ( 3 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في إجارة الآدمي ج 2 ص 305 س 26 - 27 .
( 3 و 7 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 191 .
( 4 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في إجارة الآدمي ج 2 ص 305 س 32 - 36 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في إجارة الآدمي ج 2 ص 305 س 34 و 35 - 36 .