تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
ويذكر الكبر والصغر والعدد . ويجوز الاستئجار للزرع ولحصاده وسقيه وحفظه ودياسه ونقله .
شرح
فهو في هذا الشقّ شاكّ في كونه حقيقة أو مجازاً مشهوراً ، وهو في الشقّ الثاني جازم بالثاني . وقد يكون أراد أنّه هل هو من باب تعارض النقل والمجاز المشهور أو من باب تعارض المجاز المشهور والحقيقة اللغوية . وعلى كلّ حال فلا يخلو من شيء ، لأنّه على هذا الاحتمال على ما فيه لا بدّ من التوقّف على التقديرين ولا يقضي واحد منهما بدخول ولا خروج ، إذ لا بدّ للحمل على الحقيقة اللغوية حيث يعارضها المجاز المشهور أو حيث يعارض هو النقل ونرجّح المجاز عليه من قرينة ، لأنّ حمل اللفظ على معناه الحقيقي مشروط بعدم قرينة المجاز كيرمي في أسدٌ يرمي مثلاً . فحمل لفظ الأسد على المفترس مشروط بعدم وجود قولنا يرمي لفظاً . ولمّا كانت قرينة المجاز المشهور الشهرة ولا يمكن إزالتها من اللفظ فلا بدّ من نصب قرينة مع الحقيقة لإزالتها ، لا لأنّه صار مجازاً محتاجاً إلى قرينة الإرادة ، بل هي قرينة تعيين كما في قرينة تعيين المشترك ، فليتأمّل ، وإذا لم يكن هناك قرينة فالواجب التوقّف . ثمّ إنّه من المعلوم أنّ الاُصوليّين مختلفون في تقديم المجاز المشهور على الحقيقة . [ فيما لو استأجره للزرع وحصاده ] قوله : ( ويجوز الاستئجار للزرع ولحصاده وسقيه وحفظه ودياسه ونقله ) قال في « التذكرة ( 1 ) » : يجوز أن يستأجره لحصاد زرعه ولقطة ثمرته ، ولا نعلم فيه خلافاً بين العلماء ، انتهى . وقال 2 : ويجوز تقدير الحصاد بالعمل
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في إجارة الآدمي ج 2 ص 305 س 14 - 15 .