شرح
« النهاية ( 1 ) » وما ذكر بعدها ( 2 ) . وقد سمعت ما في الخبرين ( 3 ) . وفي « المبسوط » : قد روى أصحابنا أنّ حدّ البئر الناضح أربعون ذراعاً ، وروي ستّون ، وروي أنّ حدّ القناة ألف ذراع في الرخوة وفي الحزنة ( 4 ) خمسمائة ذراع . وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) « البئر أربعون ذراعاً » يوافق ما قلناه ، فإذا حفر بئراً في موات ملكها ، فإذا أراد غيره أن يحفر بجنبها بئراً ليسرق ( * ) ماءها لم يكن له ذلك ومنع منه بلا خلاف ( 5 ) . ونحوه ما في « المهذّب ( 6 ) » من دون تفاوت إلاّ قوله : وروي ستّون ، فإنّه ليس في المهذّب . وحكى في « المختلف » عن أبي علي أنّه قال : لو كان البلاد ممّا لا يسقى الماء فيها إلاّ بالناضح كان حريم بئر الناضح قدر عمقها ممرّاً له للناضح ، وقد جاء في الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّ حريم بئر الناضح ستّون ، وقد يحتمل ذلك قدر عمق الآبار في تلك البلاد الّتي حكم بذلك فيها . ثمّ قال : لا بأس بقول ابن الجنيد وتأويله ( 7 ) . وقد سمعت ما حكي في « المسالك » عن بعضهم ( 8 ) وما في « الكفاية ( 9 ) والمفاتيح ( 10 ) » وعرفت الحال فيه ( 11 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : المتاجر في بيان حريم بئر الناضح ص 418 .
( 2 ) وهو ما ذكر في ص 58 .
( 3 ) وهما خبر السكوني وقرب الإسناد ومرسل الصدوق .
( 4 ) الحَز : ما غلظ من الأرض ( المنجد ) .
( * ) - كذا في النسخ - أعني بالراء المهملة - وكذا في نسختي في « المبسوط » أيضاً ، وتقدّم في الشرح الّذي قبل هذا نظير هذه العبارة عن « الغنية » وفيها هذه الكلمة بالواو ، وكذا في نسختي من الغنية ، ولكن في نسختين من هذا الكتاب كانت بالراء ، والّذي أظنّه أنّ الصواب في العبارتين ليسوق بالواو ، والراء تصحيف ( محسن ) .
( 5 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 272 .
( 6 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 30 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في إحياء الموات ج 6 ص 207 .
( 8 - 10 ) تقدّم ذِكره في ص 59 .
( 11 ) تقدّم في ص 59 .