شرح
والدروس ( 1 ) واللمعة ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والروضة ( 5 ) » .
وحكى في « المسالك » عن بعضهم : جعل حريم البئر ما يحتاج إليه ، وكأنّه مال إليه فيه ( 6 ) . وفي « المفاتيح ( 7 ) » : أنّه أظهر . ونسبه في « الكفاية ( 8 ) » إلى أبي علي . والمحكيّ عنه في « المختلف ( 9 ) » أنّه قال : ولو كان بقرب المكان الّذي يريد الحافر حفر البئر فيه بئر
عادية محفورة قبل الإسلام وماؤها نابع يمكن شربه بالنزع ، فقد روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : حريم البئر إذا كانت حفرت في الجاهلية خمسون ذراعاً وإن كانت حفرت في أوّل الإسلام فحريمها خمس وعشرون ذراعاً ( 10 ) . وستسمع ما حكي في « المختلف » عنه في بئر الناضح . وما حكاه في « المسالك ( 11 ) » عن بعضهم على طوله فإنّما هو مذهب الشافعي بتمام كلامه وليس لأحد منّا . والباعث على هذا القول الجمع بين الأخبار ، ففي الصحيح : أنّ حريم البئر العادية أربعون ذراعاً حولها ( 12 ) . وفي رواية اُخرى : خمسون ذراعاً إلاّ أن تكون إلى عطن أو الطريق فتكون أقلّ من ذلك إلى
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شرائط تملّك الموات بالإحياء ج 3 ص 59 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في إحياء الموات ص 242 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في إحياء الموات ج 4 ص 101 .
( 4 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 24 .
( 5 ) الروضة البهية : إحياء الموات في تحديد الحريم ج 7 ص 164 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 412 و 414 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : إحياء الموات في بيان حريم الأشياء ج 3 ص 30 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 2 ص 553 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في إحياء الموات بئر المعطن ج 6 ص 206 .
( 10 ) مستدرك الوسائل : ب 8 من أبواب إحياء الموات ح 3 ج 17 ص 117 ، ولا يخفى عليك أنّه ليس هذا الخبر في مقام التشريع على ما فهمه العلاّمة في المختلف ، بل هو نقل وخبر عمّا كان يقع في الجاهلية وما كان في الإسلام جارياً بين الناس ، وإلاّ فلا معنى لجعل ذلك منشأ للتشريع والتقنين ، ويبعد كلّ البعد أن يكون خبراً عن التغييرات الطبيعية الواقعة في بطون الأراضي من تكثير المياه وتقليلها لتكون الفاصلة بين الآبار منبعثا عنهما ، فتأمّل .
( 11 ) مسالك الأفهام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 412 . وراجع روضة الطالبين : ج 4 ص 447 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17 ص 338 .