وعلى الكحل فيقدّر بالمدّة خاصّة ،
شرح
جواز التقدير بالعمل مع ضبط ذلك كلّه أو بعضه ، فتأمّل .
وفي « جامع المقاصد » ينبغي أن يراد بذلك كلّه ما إذا لم يجب شيء منها ولو كفاية ( 1 ) . وقد عرفت ( 2 ) الحال في ذلك آنفاً بما لا مزيد عليه .
ولا يخفى ما في قوله « ويجوز الاستئجار » مع قوله « على كراهية أجره مع الشرط » لأنّه قد يعطي أنّه يجوز الاستئجار بدون شرط الاُجرة .
قوله : ( وعلى الكحل ) أي يجوز الاستئجار على كحل العين ، لأنّه عمل سائغ يمكن تسليمه وفيه منفعة مقصودة .
قوله : ( فيقدّر بالمدّة خاصّة ) كما في « التذكرة ( 3 ) » لأنّ العمل غير مضبوط ، لأنّ قدر الدواء لا ينضبط ويختلف بحسب الحاجة ، فلا يجوز تقديره بالعمل . ونفى البُعد عن تقديره به في « جامع المقاصد 4 » تبعاً « للحواشي ( 4 ) » لإمكان ضبط النوبات . ولعلّ غرض المصنّف أنّ النوبة تختلف لو ضبطه بالنوبات كأن يقول له عند الصبح نوبة مرّة ( * ) وعند العصر نوبة مرّة كلّ نوبة خمسة أميال مثلاً ، إذ ربّما احتاجت نوبة الصبح في نظر الطبيب إلى خمسة أميال ونوبة العصر إلى أقلّ أو أكثر ، على أنّ النوبة قد تختلف في نظر الحكيم بالتقديم والتأخير وإن لم يعيّن وقتها
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 182 .
( 2 ) تقدّم في ص 603 - 605 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في إجارة الآدمي ج 2 ص 304 س 1 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( * ) - كذا في نسختين ، ولا يبعد كون « مرّة » نسخة بدل عن « نوبة » وكذا قوله : وعند العصر نوبة مرّة ( مصحّحه ) .