وعلى الختان والمداواة وقطع السلع والحجامة - على كراهة - أجره مع الشرط ،
شرح
لا يخلو عن الجهالة لكنّها جازت كما في « الإيضاح ( 1 ) والحواشي ( 2 ) » لمكان الحاجة كالاستئجار للجهاد بمعنيين ، وقد علمت أنّا لا نشترط مع التعيين بالمدّة شيئاً آخر ، أو يستأجره لتعليم مسائل مضبوطة إن عيّن مَن يتعلّم وما يتعلّم . وبالجملة : إن عيّنه بالعمل .[ فيما لو استأجره للمداواة ]
قوله : ( وعلى الختان والمداواة وقطع السلع والحجامة - على كراهية - أجره مع الشرط ) لأنّها منافع مقصودة متقوّمة محلّلة . والقيد مختصّ بالأخير على الظاهر ، لأنّ المداواة ليست من الصناعات الدنيّة . نعم قد تكون منها في بعض الأفراد ، فإن اعتبر ذلك صحّ أن يكون قيداً في الجميع ، لأنّ كراهية الاكتساب بالصنائع الدنيّة إنّما هو مع الشرط على الظاهر كما صرّح به أكثر الأصحاب ( 3 ) في الحجامة ، لأنّه المفهوم من جملة من الأخبار ، فليتأمّل في ذلك جيّداً . وقد تقدّم الكلام فيها في باب المكاسب ( 4 ) مسبغاً مشبعاً وفي أطرافها وفروعها .
ولعلّها لا تقدّر إلاّ بالزمان ، لعدم ضبط المحجمة والجروح وقدر الدم . ولا يبعد
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الآدمي ج 2 ص 264 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 3 ) كالشيخ في النهاية : في المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ص 366 ، والحلّي في السرائر : في المكاسب المباحة والمكروهة ج 2 ص 223 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : فيما يكتسب به في المكروهات ج 2 ص 11 .
( 4 ) تقدّم في ج 12 ص 23 - 26 .