تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
ويفتقر إلى تعيين المرّة في اليوم أو المرّتين . والكحل على المريض ، ويجوز اشتراطه على الأجير ،
شرح
زادت الجهالة . ولا كذلك الحال في المدّة ، ولكن يرد على التقدير بالمدّة أنّه إن قدّرها بمدّة تزيد على الفعل لم يمكن استيعابها ، فيكون قد أخذ اُجرة الزائد من الزمان من دون عمل فيه ، ولا يمكن الاقتصار فيها على مقداره لأنّه غير معلوم ، لأنّه ربّما طال مرّة وقصر اُخرى ، لكن قوله « ويفتقر . . . إلى آخره » يقضي بأنّه أراد المدّة الزائدة . وحينئذ لا حاجة إلى تعيين المرّة والمرّتين ، فليتأمّل . وإرادة الظرفية بأن يكون اليوم واليومان ظرفاً للكحل مع مخالفته لظاهر العبارة يقضي بوجوب تشخيص العمل زيادة على تعيين المرّات . قوله : ( ويفتقر إلى تعيين المرّة في اليوم أو المرّتين ) إذا قدّر بالزمان افتقر إلى بيان قدر ما يكحله في كلّ يوم إمّا مرّة أو مرّتين أو عشراً إذا كان اليوم بحيث يسعها . والوجه في ذلك أنّه لا ريب أنّه لا يستوعب أجزاء اليوم بالكحل فلا بدّ من التعيين ، إلاّ أن تكون هناك عادة مضبوطة معروفة ينزّل عليها الإطلاق . قوله : ( والكحل على المريض ) لأنّ العقد وقع على الفعل ، وليس الكحل جزءًا منه ، ولأنّ الأعيان لا تستحقّ بعقد الإجارة . ويأتي في الفصل الثالث ( 1 ) في الأحكام تمام الكلام في الكحل والحبر والخيوط والصبغ والكشّ ونقل الأقوال وأنّ المرجع في الجميع إلى العادة ، فإن لم تكن أو اختلفت وجب الاشتراط والتعيين ، وإلاّ بطلت . قوله : ( ويجوز اشتراطه على الأجير ) كما في « التذكرة ( 2 ) وجامع
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 741 - 742 البحث في ذلك كلّه على نحو الإشارة لا على نحو التفصيل والتمام كما يلوح من العبارة . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في إجارة الآدمي ج 2 ص 304 س 23 .
مفتاح الكرامة — صفحة 609 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي