تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
ويجوز جعله صداقاً ، فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم .
شرح
[ فيما لو جعل تعليم القرآن صداقاً ] قوله : ( ويجوز جعله صداقاً ، فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم ) أمّا جعل تعليم القرآن صداقاً فممّا لا أجد فيه خلافاً بل يأخذون جواز إصداقها السورة في باب المهور مسلّماً مفروغاً منه حيث يقولون ( 1 ) : ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحروف . ويستندون في ذلك إلى خبر تزويج سهل الساعدي ( 2 ) . وقد استطرد المصنّف ذكره هنا . وأمّا أنّها إذا استفادته من غيره كان لها اُجرة التعليم فلتعذّر وصول التعليم إليها فيعدل إلى قيمته ، لأنّها أقرب شيء إليه . وذلك لأنّ الوطء المحترم لا يخلو عن مهر ، ولا ريب أنّ مهر المثل أبعد من اُجرة المثل عن المسمّى ، والمصير إلى الأقرب أولى مع تعذّر المعقود عليه كما هو الأقوى فيما هو مثل ذلك . وقيل ( 3 ) : إنّه يجب لها مهر المثل لتعذّر المسمّى . والأوّل أقوى لما عرفت . وقد يقال ( 4 ) : إنّها لا مهر لها ، لأنّها هي الّتي تلبّست بمتعذّر الاستيفاء ، وإذا تعذّر المعقود عليه انفسخ العقد ، كما إذا ماتت الدابّة وغرقت الدار بحيث لا يمكن إعادتها أو برئت العين من المرض حيث يستأجره لتكحيلها ، فإنّه إذا وقع ذلك من أوّل الأمر انفسخ العقد كلّه ولا أجر ، وإن كان في الأثناء انفسخ
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : النكاح في المهر ج 13 ص 344 - 345 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : النكاح في المهر ج 5 ص 346 ، والشيخ في المبسوط : النكاح في الصداق ج 4 ص 273 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ب 2 من أبواب المهور ح 2 ج 15 ص 61 . ( 3 ) القائل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : النكاح في المهر ج 13 ص 348 . ( 4 ) كما في جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 184 .