تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
وإن نسي . فيكون محلّ الخلاف والإشكال فيما إذا علّمه آية واحدة ، لكن في كلامهم ما يخالف هذا الإجماع إن كان هناك إجماع . وقال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : ينبغي أن يكون محلّ البحث ما إذا كان المعقود عليه آيات ، فلو كان آية واحدة أو اثنتين فينبغي الجزم بالاكتفاء بتعليمها أو تعليمهما ، انتهى ، وفيه تأمّل من وجهين . وظاهر نكاح « الإيضاح ( 2 ) » أو صريحه أنّ محلّ البحث ما إذا كان المعقود عليه السورة . ولعلّه لا تفاوت ، لأنّه لعلّ المدار عنده على المعجز ، ولا يتحقّق الإعجاز عنده إلاّ بالثلاث ، سورة كانت أو آيات ، فتأمّل . والّذي ينبغي أن يكون ذلك عامّاً لما إذا استأجره على تعليم القرآن كلّه ، فصار كلّما علّمه سورة نسي ما قبلها ولم يكن القرآن محفوظاً عنده بجملته ، ولما إذا استأجره على تعليم السورة فصار إذا علّمه بعضها نسي ما قبله ، وكذلك الآيتان إذا نسي الاُولى لمّا لقّنه الثانية ، لأنّ غرضهم في المقام بيان ما يتحقّق به تسليم هذه المنفعة - أعني التعليم - وإيجادها وإدخالها تحت يد المستأجر أو الزوجة إذا جعلت مهراً لها ، لمكان خفاء تسليم التعليم في بعض الأفراد ، وقد حدّوه بالاستقلال بالتلاوة وأنّه لا يكفي تتبّع النطق . ووقع الاشتباه في أمرين : أحدهما مقدار ما يعدّ الاستقلال بتلاوته تعليماً أهو الآية والاثنتان أم لا بدّ من الثلاث ؟ فليتأمّل فيه وليلحظ ما فهمناه . الثاني مقدار مدّة بقاء ذلك الاستقلال حتّى لا يقدح فيه تعقّب النسيان . أمّا الأوّل فقد عرفت أنّ محلّ الخلاف فيه إنّما هو الآية الواحدة ، فيمكن أن يكون نظر المصنّف في الإشكال في البابين إليه ، وهو الّذي استظهره في « جامع المقاصد » في باب النكاح . وظاهر « الإيضاح » في الباب كما هو ظاهر بعضهم أنّ نظر المصنّف في الإشكال
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : النكاح في المهر ج 13 ص 347 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : النكاح في المهر ج 3 ص 195 .