تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ولو قال : عشر آيات ولم يعيّن السورة لم تصحّ ، ويكفي إطلاق الآيات منها
شرح
قوله : ( ولو قال : عشر آيات ولم يعيّن السورة لم تصحّ . ويكفي إطلاق الآيات منها ) أي السورة المعيّنة . أمّا عدم صحّة الإجارة في الأوّل فلأنّ الآيات تتفاوت في الحفظ والتعليم سهولةً وصعوبة . والصحّة وجه لبعض الشافعية ( 1 ) . وأمّا أنّه يكفي أن يقول له عشر آيات من سورة البقرة مثلاً من دون تعيين الآيات فلتقارب آيات السورة الواحدة ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) في تزويج سهل الساعدي : ما تحفظ من القرآن ؟ فقال : سورة البقرة والّتي تليها . فقال : قم فعلّمها عشرين آية وهي امرأتك ( 2 ) . وفيه : أوّلاً أنّه لم يذكر ذلك ( صلى الله عليه وآله ) في معرض العقد ، إذ لم يوجد هناك إيجاب ولا قبول ، وإنّما أرشده إلى أن يعقد عليها بمهر معيّن وإيجاب وقبول ، وثانياً أنّه قد قطع الأصحاب ( 3 ) بأنّ المهر يحمل من الجهالة ما لا يحمله غيره ، ولهذا اكتفوا بالمشاهدة عن اعتبار كيله ووزنه وعدده كما بيّن في محلّه . والتفاوت بين آيات السورة في السهولة والصعوبة والقصر والطول أمرٌ واضح فيتحقّق الغرر ، فلا يصحّ الاستناد إلى التقارب . فالأصحّ اشتراط تعيين الآيات والسورة كما هو خيرة « التذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » .
هامش
( 1 ) فتح العزيز : ج 12 ص 311 . ( 2 ) السنن الكبرى : ج 7 ص 236 ، مستدرك الوسائل : ب 2 من أبواب المهور ح 2 ج 15 ص 61 . ( 3 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : النكاح في المهر ج 2 ص 215 ، والمحقّق في المختصر النافع : النكاح في المهر ص 188 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : النكاح في المهر ج 10 ص 409 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 302 س 3 . ( 5 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 179 .