فيقدّره بالعمل ، فيعدّد السوَر أو بالزمان على إشكال ، ينشأ من تفاوت السوَر في سهولة الحفظ .
شرح
كان الأوّل جاز أخذ الاُجرة عليه وإن تعيّن كما هو الشأن في الصناعات الواجبة كفايةً توصّلاً ، وإن كان الثاني أشكل الأمر جدّاً في إطلاق المعظم جواز أخذ الاُجرة عليه إلاّ أن يقال بأنّ مرادهم أنّ ذلك في غير تعليم الواجب عيناً وأنّ الواجب الكفائي بأقسامه منتف ، أو يقولون : إن الواجب الكفائي على المعلّم بالنسبة إلى الوجوب العيني على المتعلّم أيضاً منتف فلا يجب الآن على أحد كفايةً ولا عيناً تعلّم شيء من القرآن لقيام الناس بذلك في الأعصار والأمصار ، أو يقال : إنّا لسنا في حاجة إلى تقسيم الواجب الكفائي إلى القسمين المذكورين وإنّ الأوّل يجوز أخذ الاُجرة عليه دون الثاني ، بل المدار على وجوبه ، وحيث يسقط الوجوب بشروع الناس فيه أو ظنّ القيام به يجوز أخذ الاُجرة عليه ، سواء كان وجوبه على المتعلّم عيناً أو كفايةً ، كما تقدّم ويأتي ( 1 ) قريباً ، وقد أسبغنا الكلام في ذلك في باب المكاسب ( 2 ) واستوفيناه أكمل استيفاء وبذلنا الجهد في توجيه كلام الأصحاب بحيث تلتئم الكلمة فلا بدّ من مراجعة ذلك هناك .
قوله : ( فيقدّره بالعمل ، فيعدّد السوَر ) قد تقدّم الكلام ( 3 ) في ذلك وأنّه ممّا لا خلاف فيه ، وأنّ المراد من تعدادها تعيينها .
قوله : ( أو بالزمان على إشكال ، ينشأ من تفاوت السوَر في سهولة الحفظ ) هذا أيضاً قد تقدّم الكلام 4 فيه مستوفى ، وقد جزم المصنّف به هناك واستشكل هنا .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 600 - 606 .
( 2 ) تقدّم في ج 12 ص 282 - 283 .
( 3 و 4 ) تقدّم في ص 552 - 554 .