وليس له محادثة غيره وقت النسخ .
ويجوز على نسخ المصحف ،
شرح
قوله : ( وليس له محادثة غيره وقت النسخ ) كما في الكتب الثلاثة ( 1 ) ، لأنّ ذلك يوجب غلطه . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّه لو كان من عادته عدم الغلط بسببها لم يجز أيضاً ، لأنّ المحادثة معرّضة للغلط ، انتهى ، وفيه نظر ظاهر . وفي « التذكرة ( 3 ) » ليس له التشاغل بما يشغل سرّه ويوجب غلطه ولا لغيره محادثته وشغل سرّه ، وكذلك الأعمال الّتي تفتقر إلى حضور القلب . وبجريان عدم جواز محادثته غيره في الأعمال الّتي تفتقر إلى حضور القلب صرّح في « التحرير ( 4 ) » .
قوله : ( ويجوز على نسخ المصحف ) قد تقدّم الكلام في ذلك في باب المكاسب ( 5 ) ، وقد نقلنا هناك الحكم بالجواز من دون ذِكر كراهية ولا شرط عن سبعة كتب ، وحكينا عن إجارة « التذكرة 6 وجامع المقاصد 7 » نسبة ذلك إلى أكثر علمائنا ، ونقلنا عن « النهاية ( 6 ) والنافع ( 7 ) » أنّه مكروه مع الشرط . وعن « السرائر ( 8 ) »
الإجماع على أنّه مكروه معه وحلال طلق بدونه . واستظهرنا أنّ الكراهية لا تخصّ المشترط بل تشملهما وأنّها تجري في تصحيفه وأنّ المدار على ما يسمّى كتابة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 305 س 2 ، وتحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 91 ، وجامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 177 .
( 2 و 7 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 177 .
( 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 305 س 2 و 3 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 91 .
( 5 ) تقدّم في ج 12 ص 277 - 278 .
( 6 ) النهاية : في باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ص 367 .
( 7 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 117 .
( 8 ) السرائر : في بيان المكاسب المباحة والمكروهة ج 2 ص 223 .