فإن عرف وصف الخطّ ، وإلاّ وجبت المشاهدة .
ويجوز تقدير الأجزاء بأجزاء الفرع ، أو الأصل والمقاطعة على الأصل . ويعفى عن الخطأ اليسير للعادة لا الكثير ،
شرح
قوله : ( فإن عرف وصف الخطّ ، وإلاّ وجبت المشاهدة ) أي إن كان وصف الخطّ معروفاً وضبطه بالوصف الرافع للجهالة ممكناً كفى وصفه ، فالجزاء محذوف ، وإلاّ وجبت المشاهدة ليندفع الغرر . وبذلك صرّح في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وذلك بعد اشتراط ما ذكر .
قوله : ( ويجوز تقدير الأجزاء بأجزاء الفرع ، والأصل والمقاطعة على الأصل ) كما في « التذكرة 4 والتحرير 5 وجامع المقاصد 6 » فالتقدير بالأجزاء كأن يقول لكلّ جزء من الأصل أو الفرع درهم ، أو لكلّ ورقة كذا . وأمّا المقاطعة فكأن يقاطعه على نسخ الأصل باُجرة واحدة . وعلى التقدير بالأجزاء فهل يشترط العلم بها حين العقد أم يكفي العلم بها بعده ؟ احتمالان كما تقدّم فيما إذا باعه استحقاقه من التركة ، وهو محصور إلاّ أنّه غير معلوم القدر عند البيع وربّما رجّح هناك عدم الصحّة ، فالأجزاء كذلك لمكان الغرر .
قوله : ( ويعفى عن الخطأ اليسير للعادة لا الكثير ) كما في « التذكرة 7 والتحرير 8 وجامع المقاصد 9 » وفي الأخير أنّ المرجع في اليسير والكثير إلى العادة . وفي « التحرير 10 » أنّه حيث لا يعفى لو كان الكاغد من عند المستأجر كان عليه الأرش .
هامش
( 1 و 4 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 304 س 41 و 43 والسطر الأوّل .
( 2 و 5 و 8 و 10 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 91 .
( 3 و 6 و 9 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 176 و 177 .