تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
ولو قدّر البناء بالعمل وجب ذِكر موضعه وطوله وعرضه وسمكه ، وآلة البناء من لِبن وطين ، أو حجر أو حصّ ، فإن سقط بعد البناء استحقّ الأجر إن لم يكن لقصور في العمل كما لو بناه محلولاً .
شرح
قوله : ( ولو قدّر البناء بالعمل وجب ذِكر موضعه وطوله وعرضه وسمكه ، وآلة البناء من لِبن أو طين ، أو حجر أو جصّ ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » . قلت : أمّا وجوب معرفة الموضع فلأنّه يختلف قرب الماء وبعده وسهولة التراب وصعوبته . وأمّا وجوب تعيين الأبعاد والآلة فظاهر . والوجه في عدم ذِكره للزمان ما تقدّم ( 5 ) . وما زاد في « المبسوط 6 » على قوله : ويقدّر ذلك بالزمان ما شاء من الأيّام . ونحوه « التذكرة 7 والتحرير 8 » وظاهر كلامهم أنّه إذا قدّره به لا يشترط ذِكر شيء من الاُمور الثلاثة . واحتمل في « جامع المقاصد 9 » وجوب تعيين المحلّ والآلة . قوله : ( فإن سقط بعد البناء استحقّ الأجر إن لم يكن لقصور في العمل كما لو بناه محلولاً ) كما في « التذكرة 10 والتحرير 11 وجامع المقاصد 12 » والمراد بالمحلول الّذي لا يكون أجزاء العمارة فيه متداخلة . وقضية العبارة أنّه لو سقط لقصور في العمل لم يستحقّ اُجرة ، وهو كذلك ، بل لو بناه محلولاً ولم يسقط لم يستحقّ اُجرة . وبالجملة : أنّه حيث يخالف المستأجر عليه
هامش
( 1 و 6 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 238 . ( 2 و 7 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 303 س 38 و 39 و 40 و 41 . ( 3 و 8 و 11 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 90 . ( 4 و 9 و 12 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 174 - 175 . ( 5 ) تقدّم في ص 583 - 585 .