ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال .
شرح
ولإصلاحه إمّا فوق التراب المرفوع أو بدونه على قدر ما يحتاج إليه الحال عادةً .
والشرب - بكسر أوّله - : الحظّ من الماء ، والمراد به هنا النهر والقناة ونحوهما ممّا يجري فيه الماء .
قوله : ( ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال ) أي قضي لصاحب النهر على إشكال أيضاً . وتردّد عند المصنّف في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وعند المحقّق في « الشرائع » والخراساني في « الكفاية ( 3 ) » . قال في « الشرائع » : قضي له به ، لأنّه يدّعي ما يشهد به الظاهر ، وفيه تردّد ( 4 ) . ومثله ما في « التذكرة » من دون تفاوت ، فينبغي أن تكون عبارة الكتاب كذلك ، فيكون الضمير في « له » فيها راجعاً إلى صاحب النهر . وقد أرجعه في « جامع المقاصد » إلى الغير الّذي هو صاحب الملك ( 5 ) . وبين المعنيين فرق ، لأنّه على ما فسّرناها به يكونون مائلين إلى أنّه لصاحب النهر ، وعلى ما في « جامع المقاصد » يكون المصنّف في الكتاب مائلاً إلى أنّه لصاحب
الملك ، وقد قوّاه هو ( 6 ) والشهيد في « حواشيه ( 7 ) » . وفي « المسالك » أنّه لا يخلو من قوّة .
وقد احتجّ عليه في « المسالك » بأنّ يد مالك الأرض على ملكه الّذي من جملته موضع الحريم وهو مانع من إثباته ، ومن ثمّ لم يثبت الحريم للأملاك المتجاورة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في حدّ الحريم ج 2 ص 414 س 14 .
( 2 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 487 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 2 ص 552 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 273 .
( 5 و 6 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 23 .
( 7 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 410 - 411 .