ولو استأجره لعمل اللِبن ،
شرح
خمسة وعشرون ، فإذا زدت عليها جذرها وهو الخمسة كان نصفها خمسة عشر ، وإن استأجره لحفر أربع قسّطت على عشر .[ فيما لو استأجره لعمل اللبن ]
قوله : ( ولو استأجره لعمل اللِبن ) ظاهر مَن تعرّض لهذا الفرع أنّه لا ريب في جواز ذلك ، لأنّه فائدة مقصودة معيّنة مباحة . ويجوز تقديرها بالزمان كما هو ظاهر . ولعلّ المصنّف لم يتعرّض له لظهوره وأنّه لا يشترط فيه شيء بعد تقديره به . وبتقديره به صرّح في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وظاهر « المبسوط » كما هو صريح « التذكرة » أنّه حينئذ لم يحتج إلى ذكر العدد وموضع الضرب ومشاهدة الغالب أو تقديره ، وهو الظاهر كما أشرنا إليه في مسألة حفر النهر ( 5 ) . وفي « التحرير » أنّه لو قرنه بالزمان لم يفتقر إلى ذلك سوى موضع الضرب على إشكال .
وفي « جامع المقاصد 6 » أنّه يجب تعيين موضع الضرب ، وفي تعيين الموضع الّذي يضرب منه إشكال من وجود كثرة الاختلاف وعدمه . وقال : وفي التحرير ذكر إشكالاً في موضع الضرب ، والظاهر أنّ المراد به المعنى الثاني ، والظاهر وجوب تعيينه كالأرض المحفورة ، وإنّما يكون ذلك بالمشاهدة لعدم انضباط ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 237 - 238 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 303 س 33 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 90 .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 174 .
( 5 ) تقدّم في ص 572 - 573 .