شرح
بالصفة . وقد صرّح المصنّف بذلك في التذكرة في مسألة حفر النهر والبئر ونحوهما .
ولا يجب شيء سوى ذلك . وعبارة التحرير لا تخلو من مؤاخذة حيث قال : ولو قرنه بالزمان . . . إلى آخر ما قد سمعت ، فإنّه باعتبار تفاوت الأمكنة في القرب والبُعد وموافقة الغرض ومباينته والاحتياج إلى كلفة النقل وعدمه يتحقّق الغرر بالإخلال بالتعيين ، انتهى كلامه بتمامه .
وفيه مواضع للنظر ، لأنّه استشكل في وجوب تعيين الموضع الّذي يضرب منه ثمّ استظهر من دون تقادم عهد وجوب تعيينه . واستنهض على ذلك ما ادّعاه من أنّه صريح « التذكرة » في مسألة حفر النهر ، مع أنّه لم يتعرّض هناك لضرب اللبن إلاّ أن يستند في ذلك إلى التعليل وتنقيح المناط وهلاّ لحظ صريح كلامه فيها في
المسألة فإنّه قد صرّح بعدم الاحتياج إلى موضع الضرب فضلاً عن الموضع الّذي يضرب منه ، إلاّ أن تقول : أراد بما استنهضه من التذكرة خصوص اعتبار المشاهدة وعدم كفاية الصفة لا غير حيث يجب التعيين وهو كما ترى وخلاف ظاهر العبارة . ثمّ إنّ الأولى بالمؤاخذة على مختاره عبارة التذكرة الصريحة في عدم وجوب تعيين موضع الضرب إلاّ أن تقول إنّه فهم منها موضع الضرب منه . وعبارة التحرير إنّما استشكل فيها فيما استشكل هو فيه أوّلاً على ما فهم ، والّذي فهمناه منه بعد معاودة النظر في نسختين منه أنّ الإشكال إنّما هو في تعيين موضع الضرب لا الموضع الّذي يضرب منه . ثمّ إنّ ما بيّنه من وجهي الإشكال كما ترى . ثمّ إنّه لم يذكر الصلابة والرخاوة في مناقشة التحرير الّتي هي الأصل في الإشكال عنده لمكان احتياجها إلى المشاهدة ، وإرادة ذلك من موافقة الفرض ومباينته بعيدة ( * ) .
هامش
( * ) - إلاّ أن تقول المناقشة باعتبار نفيه الاحتياج إلى ذكر ما يضرب فيه . وفيه أنّه حينئذ لا يطرد التعليل بكلفة النقل وعدمه ( منه ( قدس سره ) ) .