ويجب نقل التراب عن المحفور . ولو تهوّر تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابّة .
شرح
قوله : ( ويجب نقل التراب عن المحفور ) كما في « المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) » ذكره في باب القضاء و « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » لأنّه لا يمكنه الحفر إلاّ بذلك ، فقد تضمّنه العقد . وقال في « جامع المقاصد 7 » : ثمّ إنّ نقله إلى أيّ موضع يكون لم يتعرّض له المصنّف ولا وجدت به تصريحاً ، ولعلّهم اعتمدوا على ردّ ذلك إلى العرف ، وهو واضح . وقال : وهل يكفي إلقاؤه إلى حافّة النهر أو البئر أم يجب إبعاده ؟ فيه احتمال ، انتهى . قلت : كلام التحرير فيه تنبيه على أنّ الواجب إلقاؤه على الحافّة ، وهو الّذي يقتضيه الأصل . قال : ولو وقع من التراب الّذي أخرجه منها لزم الحفّار إخراجه إلاّ أن يقع بعد تسليمها محفورة .
ولعلّه لذلك قال : ولا وجدت تصريحاً . وكأنّ في « المسالك ( 7 ) » ما يخالف ذلك ، قال : ولو وقع من التراب المرفوع شيء وجب على الأجير إزالته لاستناده إلى تقصيره في الوضع ، إذ يجب نقله عن المحفور بحيث لا يرجع إليه . والمرجع في قدر البُعد إلى العرف ، انتهى فتأمّل . ولعلّ قوله في جامع المقاصد « وهل يكفي إلقاؤه . . . إلى آخره » بعد أن استوضح الرجوع إلى العرف لا يخلو من منافاة ، فليتأمّل .
قوله : ( ولو تهوّر تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابّة ) كما في
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 237 .
( 2 ) السرائر : في نوادر القضاء والأحكام ج 2 ص 185 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 303 س 22 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 89 .
( 5 و 7 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 171 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 20 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 205 .