فله من الاُجرة بنسبة ما عمل .
شرح
في « جامع المقاصد ( 1 ) » واختاره على الظاهر منه هنا . وهو خيرة « التحرير ( 2 ) » . والمراد بالمنع من الحفر في كلام التذكرة المشقّة والعسر لا التعذّر وعدم الإمكان .
وفي « المبسوط ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) والسرائر ( 5 ) » إذا وصل إلى حجر فإن أمكن حفره ونقبه لزمه وإن كان عليه فيه مشقّة ، وإن لم يمكن حفره ولا نقبه انفسخ العقد فيما بقي ، انتهى . وهذا حكاه في « التذكرة ( 6 ) » عن بعض الشافعية . وهو قضية كلام « الشرائع ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » حيث عبرّا بالتعذّر ، وكذا « جامع المقاصد 9 » حيث عبّر في آخر المسألة بالعجز ، قال في « الشرائع » ، ولو حفر بعض ما قوطع عليه ثمّ تعذّر حفر الباقي إمّا لصعوبة الأرض أو مرض الأجير أو لغير ذلك قوّم حفره وما حفر منها ويرجع عليه بنسبته من الاُجرة . ولم ينصّ على أنّه حينئذ ينفسخ العقد كما في « المبسوط » . وقال في « التحرير 10 » : ولو كانت الصخرة ممّا يمكن حفرها أو ثقبها مع المشقّة قال الشيخ : يجب عليه ذلك ، وعندي فيه نظر ، انتهى . ولعلّ مختار المصنّف أشبه إذا لم يقطع عادةً باشتمال تلك الأرض على صخرة وإلاّ وجب حفرها ولا يجوز الفسخ .
قوله : ( فله من الاُجرة بنسبة ما عمل ) أي متى فسخ الإجارة أو
هامش
( 1 و 9 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 171 و 173 .
( 2 و 10 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 89 و 90 .
( 3 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 237 .
( 4 ) المهذّب : في الإجارة ج 1 ص 500 .
( 5 ) السرائر : في نوادر القضاء والأحكام ج 2 ص 185 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 303 س 25 - 26 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 185 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 206 .