شرح
انفسخت بنفسها فله ذلك . فالأوّل على مختار المصنّف في كتبه ( 1 ) وولده ( 2 ) على الظاهر منه والمحقّق الثاني ( 3 ) ، والثاني على مختار « المبسوط ( 4 ) والسرائر 5 » وكذا « الشرائع ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » وفي الأخير نسبة أنّ له ذلك إلى الشيخ والجماعة . ومعناه أنّه متى فسخ أو انفسخ فله من الاُجرة أي المسمّى بمثل نسبة اُجرة ما عمل إلى اُجرة مثل المجموع ، لأنّ التقسيط إنّما يكون باعتبار ذلك وقيمة المنافع اُجرة أمثالها . فحينئذ تنسب اُجرة مثل ما عمل إلى اُجرة مثل المجموع بأن يقوّم جميع العمل المستأجر عليه ويقوّم ما عمل منفرداً وينسب إلى المجموع ، فيستحقّ الأجير من المسمّى بتلك النسبة . ففي العبارة حذف كثير للعلم به . ويحتمل أن يكون أراد أنّ له من المسمّى بنسبة ما عمل إلى المجموع ، فتأمّل . ولو فرض تساوي اُجرة الأجزاء فله من الاُجرة على قدر ما عمل .
فلو استأجره على حفر بئر عمقه وطوله وعرضه عشرة عشرة ، فحفر بئراً عمقه وطوله وعرضه خمسة خمسة فله ثمن الاُجرة ، لأنّ ذلك ثمن القدر المشروط ، فمع التساوي له ثمن الاُجرة ومع الاختلاف بالحساب . وإنّما كان ذلك ثمناً لأنّ مضروب المستأجر عليه بعضاً في بعض - وهو العشرة في الأبعاد الثلاثة - ألف ، ومضروب الخمسة في الأبعاد الثلاثة - وهي الخمسات الثلاث - مائة وخمسة وعشرون ، وهو ثمن الألف . وطريق معرفته بالاعتبار أنّه لم يحفر من النصف
هامش
( 1 ) منها تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 89 ، وتذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 303 س 25 ، وإرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 423 ، وتلخيص المرام : في الإجارة ص 131 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الآدمي ج 2 ص 261 .
( 3 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 172 .
( 4 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 237 . ( 5 ) السرائر : في نوادر القضاء والأحكام ج 2 ص 185 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 185 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 206 و 207 - 208 .