وإن كانت معيّنة بطلت ، وكذا لو مات .
ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنّه كالمعيّنة مثل النسخ ، لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان .
شرح
الاستئجار فيهما والشارحان ساكتان . ويجب تقييده بما إذا كان العمل معيّناً بالمدّة كأن يستأجره شهراً في ذمّته للبناء مثلاً . أمّا لو استأجره في ذمّته ليبني له هذا البيت فإنّه ينتظر ولا يلزم بالاستئجار ، لأنّ المنفعة حينئذ معيّنة بالعمل .
قوله : ( وإن كانت معيّنة بطلت ، وكذا لو مات ) وجهه ظاهر إذا استوعب المرض وتعيّن زمان الإجارة كما قيّده بالأوّل في « الحواشي ( 1 ) » وبه وبالثاني في « جامع المقاصد ( 2 ) » لأنّه إذا لم يستوعب المدّة ومرض بعضها بطل فيه وتخيّر المستأجر . وإن لم يتعيّن الزمان أنتظر ولا بطلان . والظاهر أنّ الأوّل يغني عن الثاني ، ولذلك اقتصر عليه الشهيد .[ فيما لو اختلف العمل باختلاف الأوصاف ]
قوله : ( ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنّه كالمعيّنة مثل النسخ ، لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان ) قال في « جامع المقاصد 3 » : أي لو اختلف العمل اختلافاً بيّناً باختلاف الأعيان وقد عيّن بالوصف فالأقرب عند المصنّف أنّ الحكم فيه كالمعيّنة . ووجه القرب عدم حصول المستأجر عليه إلاّ من الناسخ المعيّن فتبطل الإجارة بموته ، ويحتمل العدم ، لأنّه العمل الموصوف في الذمّة . واعلم أنّ العبارة غير مستقيمة ، وذلك لأنّ الّذي يمكن تنزيل
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في الإجارة ص 102 س 7 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 2 و 3 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 169 - 170 .