تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
ولو مرض الأجير ، فإن كانت مضمونة لم تبطل ، واُلزم بالاستئجار للعمل ،
شرح
وأراد باجتماع الأمثال اجتماع الأجزاء ، مثلاً السواد الكثير ذو أجزاء وهي أمثال ، ومرجعه إلى اتّحاد النوع ، وأراد باجتماع الأضداد اجتماع الأشياء المختلفة في الماهيّة وليست متلازمة عادةً كالنوى في التمر ، بل المراد أنّ السواد الكثير يضعف بمخالطة غيره ، فالماهية واحدة ، فالإطلاق في هذا يحمل على الجيّد الخالي من الضدّ . ونحن نقول : إنّ النوع في ذلك متّحد ، ولكن لمّا كانت أفراده مختلفة جودة ورداءةً وكانت الأغراض تختلف باختلافها أوجبنا اشتراطها رفعاً للجهالة . فالشأن في الأعمال كالشأن في الأعيان المتّحدة الماهية وأفرادها مختلفة في الجودة والرداءة . فكان النظر في كلامه من وجهين . وأمّا إذا كان العمل يختلف بالآداب والتواني كما إذا استأجره إلى المكان الفلاني فإنّه يحمل على الأوسط المعتاد ، لأنّ الآداب فوق المعتاد نادر والأغراض لا تختلف به غالباً كالتواني والتراخي ، وليس هما كالسرعة والبطء . ولهذا قالوا في باب الغصب فيما إذا غصب عبداً له منافع : إنّه يضمن أعلاها بأوسطها اُجرةً كما تقدّم بيانه ( 1 ) ، فتأمّل .[ فيما لو ضعف الأجير عن العمل بالمرض ] قوله : ( ولو مرض الأجير ، فإن كانت مضمونة لم تبطل واُلزم بالاستئجار للعمل ) قد جزم هنا بأنّه يلزم بالاستئجار وجعله احتمالاً فيما إذا ماتت المرأة ولم يتّضح لنا الفرق بين الموت والمرض المانع من العمل طول المدّة ، لأنّ الواجب في ذمّته الإرضاع والعمل ولم يتعذّرا حتّى يجيء الفسخ لموجب
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 18 ص 158 - 159 .