ويكفي في العمل مسمّاه . وإن اختلف فالأقرب اشتراط الجودة وعدمها .
شرح
الصبيّ إذا مات بطلت الإجارة ، وكذلك المرأة إذا كانت الإجارة معيّنة بنفسها انتهى . وهلاّ نسبا خلاف الأقرب إلى المبسوط وما ذكر بعده في المسألة الّتي قبلها ؟[ في كفاية تحصيل المسمّى في تحصيل العمل ]
قوله : ( ويكفي في العمل مسمّاه . وإن اختلف فالأقرب اشتراط الجودة وعدمها ) إذا كان العمل ممّا لا تختلف الأغراض باختلافه جودةً ورداءةً وآداباً وتوانياً كفى في تحصيل البراءة منه أقلّ مراتب ما صدق عليه الاسم ، وهو مسمّاه لغةً كالضرب والأكل أو عرفاً كالاحتشاش والاحتطاب أو شرعاً كالصلاة والطواف وإن كانت الأغراض تختلف باختلافه جودةً كان تركه مفضياً إلى الجهالة وغرراً منفيّاً في الشريعة فيجب الاشتراط ، ويحتمل العدم ، فينزّل الإطلاق على ما يقع عليه الاسم .
وقال في « الإيضاح ( 1 ) » : التحقيق أنّ هذه المسألة راجعة إلى الاختلاف بالاشتداد والضعف في سببه وأنّ الناس قد اختلفوا على ثلاثة أقوال : الأوّل أنّه اختلاف بالنوع وهو التحقيق . الثاني : أنّه باعتبار اجتماع الأمثال . الثالث : أنّه باعتبار اجتماع الأضداد . فعلى الأوّل يجب اشتراط الجودة وعدمها ، وهذا اختاره المصنّف . وعلى الباقيين لا يشترط . فعلى الثاني يجب مسمّى العمل . وعلى الثالث لا يكون الضدّ كالنوى في التمر وتراب العادة والشعير في الحنطة فيحمل على الجيّد . ثمّ قال : والأصحّ عندي ما جعله المصنّف أقرب ، انتهى .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الآدمي ج 2 ص 260 - 261 .