شرح
معيّنة ) كما في « السرائر ( 1 ) والحواشي ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » بناءً على أنّه لا يشترط في المرضعة التعيين ، فقيّدوا البطلان بموتها بما إذا كانت معيّنة . واختير في « المبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) » البطلان بموت الرضيع أو المرضعة من دون تقييدها بكونها معيّنة . وظاهرهم هنا أنّه يشترط فيها التعيين . ويرشد إليه توجيهه في « التذكرة » بأنّ المنفعة قد فاتت بهلاك محلّها فأشبهت البهيمة المستأجرة إذا ماتت فإنّها تنفسخ الإجارة ، فكذا هنا . واستظهر في « المسالك 9 » من الشرائع كونها معيّنة لمكان قطعه بالحكم ، فتأمّل .
ومن الغريب ما في « الإيضاح ( 9 ) » في شرح العبارة فإنّه وجّه احتمال البطلان بموت المرضعة باحتمال انصراف الإطلاق إليها . والغرابة من وجوه ، وهي أنّ المصنّف جزم بالبطلان بموتها إذا كانت معيّنة وهو في محلّه فكيف احتمله احتمالاً وجعل وجهه انصراف الإطلاق إليها ؟ والمفروض أنّها معيّنة ، وقد عرفت ( 10 ) فيما سلف أنّ القائل باشتراط التعيين يقول بالبطلان عند الإطلاق والقائل بالعدم يقول بالصحّة عنده والناس بين قولين .
وكلّ مَن تعرّض لهذا الفرع جزم ببطلانها بموت المرتضع جزماً من دون
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 471 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 167 .
( 4 و 9 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 210 .
( 5 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 238 - 239 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 185 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 299 س 23 وما بعده .
( 8 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 94 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في الإجارة ج 2 ص 260 .
( 10 ) تقدّم في ص 555 .