ولو كانت مزوّجة افتقر المولى إلى إذن الزوج . فإن تقدّم الرضاع صحّ العقدان ، وللزوج وطؤها وإن لم يرض المستأجر .
فإن مات المرتضِع أو المرضِعة بطلت الإجارة إن كانت معيّنة .
شرح
لأنّهنّ محكوم عليهنّ ، فهنّ في مظنّة عدم ملاحظة ولدهنّ خصوصاً إذا كان الولد مملوكاً بخلاف الحرّة بالنسبة إلى ولدها ، لاقتضاء الشفقة الجبلية خلاف ذلك . نعم يجوز له ذلك - أعني إجارة أمته - وإن لم يفضل عن ولدها إذا أقام له مرضعة ترضعه .[ في اشتراط إذن زوج الأمة للإرضاع ]
قوله : ( ولو كانت مزوّجة افتقر المولى إلى إذن الزوج ) هذا بإطلاقه يخالف ما سلف له من أنّه إنّما يفتقر إلى إذن الزوج فيما يمنع حقوقه لا مطلقاً . ولا فرق بين الأمة في ذلك والحرّة . وقد تقدّم الكلام ( 1 ) في ذلك مستوفىً في الشرط السادس ، ونقلنا هناك كلامه هنا .
قوله : ( فإن تقدّم الرضاع صحّ العقدان ) لعدم منافاة الرضاع للزوجية فلا اعتراض للزوج قطعاً كما في « المسالك ( 2 ) » كما تقدّم 3 لنا بيان ذلك .
قوله : ( وللزوج وطؤها وإن لم يرض المستأجر ) هذا أيضاً قد تقدّم لنا الكلام 4 فيه وأنّه إن تقدّم الرضاع ليس له وطؤها إلاّ وقت الفراغ منه حيث لا يضرّبا للبن .[ فيما لو مات المرتضع أو المرضعة ]
قوله : ( فإن مات المرتضِع أو المرضِعة بطلت الإجارة إن كانت
هامش
( 1 و 3 و 4 ) تقدّم في ص 470 - 476 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 208 .