ويقدّم قولها لو ادّعته ، لأنّها أمينة .
وله أن يؤجر أمته ومدبّرته واُمّ ولده للإرضاع ،
شرح
لأنّه المتبادر إلى الفهم ، والعرف جار عليه فيبطل المسمّى لبطلان العقد ، ولا تجب اُجرة المثل ، لأنّها متبرّعة . ولعلّ هذا هو المراد من العبارة كما فهمه ولده ( 1 ) . وفيه نظر ظاهر ، لأنّه على القول باشتراط التعيين يقع العقد باطلاً ، كما إذا أطلق ولم يعيّن الولد إلاّ أن تقول : إنّ التبادر يقوم مقام التعيين . وينبغي الجزم بالاستحقاق على تقدير عدمه . وقد يكون نزع المصنّف في هذا الفرع إلى القول بالاشتراط ، ولعلّه الظاهر هنا من « جامع الشرائع » كما تقدّم التنبيه 2 عليه .
قوله : ( ويقدّم قولها لو ادّعته ، لأنّها أمينة ) وحكم بذلك في « التحرير ( 2 ) » من دون التعليل ، ولعلّه لأنّه لا يلزم من أمانتها تقديم قولها خصوصاً ، وإنّما تريد بذلك إثبات استحقاق الاُجرة لها . وفي « جامع المقاصد » يمكن أن يحتجّ على ذلك بأنّ ذلك فعلها وهي أعلم به ، ويعسر الإشهاد عليه ليلاً ونهاراً ، فلو لم تقبل يمينها لأدّى ذلك إلى عدم الرغبة في الإرضاع . قال : وهو حسن ( 3 ) . قلت : وهو كذلك .[ في جواز إيجار أمته للإرضاع إلاّ المكاتبة ]
قوله : ( وله أن يؤجر أمته ومدبّرته واُمّ ولده للإرضاع ) بلا خلاف كما في « المبسوط ( 4 ) » وقد نصّ عليه في « التذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد 8 »
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الآدمي ج 2 ص 260 . ( 2 ) تقدّم في ص 555 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 93 .
( 3 و 8 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 166 .
( 4 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 239 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 299 س 2 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 94 .