أو الزمان .
شرح
الاستئجار مقدّراً بالعمل . وسيأتي ( 1 ) للمصنّف أنّه يقدّره بالعمل فيعدّد السوَر . والمراد بتعدادها تعيينها ، فإنّ التعيين لا بدّ منه ، لامتناع الصحّة مع الغرر ، ولا ريب أنّه مع التعيين لا حاجة إلى التعداد .
قوله : ( أو بالزمان ) كما في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وقد نسبه في « الإيضاح ( 4 ) » إلى إطلاق الأصحاب . ولعلّه أراد أنّ الأصحاب أطلقوا القول بجواز الاستئجار على تعليم القرآن حيث لا يجب ، وذلك يقتضي بأنّه لا بدّ من التعيين ، وهو يكون بالزمان أو العمل ، لأنّ كلّ ما يتعيّن بالعمل يتعيّن بالزمان إلاّ ما ندر من نحو استئجار الفحل ، فتأمّل .
واستشكل المصنّف في تقديره بالزمان من تفاوت السوَر في سهولة الحفظ ، وقد استجود المنع من الاكتفاء بالزمان في « التذكرة 5 » أيضاً ، ومن أنّ طريق التعيين في الإجارة أحد الأمرين كما بيّنه بذلك في « جامع المقاصد » ومن إطلاق الأصحاب كما بيّن به الوجه الثاني في « الإيضاح » ولم يرجّح . ويرد على الشقّ الأوّل أنّ هذا التفاوت لا يعتبر لحصول التعيين المعتبر وذلك إنما هو حيث يجوز الاستئجار كما تقدّم ( 5 ) ويأتي 7 .
هامش
( 1 و 7 ) سيأتي في ص 591 - 599 .
( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 302 س 3 و 4 .
( 3 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 162 - 163 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الآدمي ج 2 ص 262 .
( 5 ) تقدّم في ص 549 - 552 وتقدّم في ج 12 ص 279 - 284 في أخذ الاُجرة على كتابة المصحف من المكاسب .