تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ويعيّن في تعليم القرآن السوَر
شرح
فيه في وقته ، فإنّ المسلّم إليه لم يملك فسخ العقد ، وفي أنّه إذا اختار الإمضاء ألزمه بالعمل لا غير ، إنّه كالمسلّم إذا صبر عند فقد المسلّم فيه إلى حين وجوده فإنّه ليس له أكثر من المسلّم فيه ، وفي أنّ للأجير اُجرة مثل ما عمل إذا فسخ المستأجر أنّه إذا فسخ العقد سقط المسمّى ورجع إلى اُجرة المثل . وفيه : أنّها لو زادت على المسمّى ربّما جعل الأجير التواني في العمل وسيلة إلى أخذ الزائد فينبغي أن يكون له أقلّ الأمرين ممّا يخصّه من المسمّى إن كان أتمّ العمل على تقدير التقسيط ومن اُجرة مثل ذلك العمل ، فتأمّل . والأصح أنّه له اُجرة المثل مطلقاً كما هو مقتضى القواعد . وليعلم أنّه قال في « الشرائع » : ولو قدّر بالمدّة والعمل قيل : يبطل لأنّ استيفاء العمل في المدّة قد لا يتّفق ، وفيه تردّد ( 1 ) . ومراده الإشارة إلى ما في « المبسوط ( 2 ) » وغيره ( 3 ) من أنّ استيفاء العمل في المدّة المعيّنة على وجه التطابق بحيث يتمّان معاً قد لا يتّفق غالباً لا ما قد يشعر به التعليل من كون المدّة ظرفاً للفعل بحيث يستوفى فيها ، فإنّ هذا يمكن جعله متّفقاً بتكثير المدّة كما تقدّم ( 4 ) . ولعلّه متردّد في حمل الإطلاق على التطبيق أو في إمكان حصوله وعدمه أو في صحّة اشتراطه على تقدير حصوله ، لأن كان لا يتّفق إلاّ نادراً . والظاهر أنّه غير ما في التحرير ، فتأمّل جيّداً .[ في لزوم تعيين السوَر أو الزمان في تعليم القرآن ] قوله : ( ويعيّن في تعليم القرآن السوَر ) هذا ممّا لا خلاف فيه ، فيكون
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 182 . ( 2 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 221 . ( 3 ) كالسرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 457 . ( 4 ) تقدّم في ص 550 .