ويصحّ هذان في الذمّة ومعيّناً . وإذا عيّنه بالمحلّ وجب تعيين الثوب وطوله ونوع التفصيل ونوع الخياطة .
شرح
قميصي هذا ، إذ قد يعطي أنّ اليوم فيما مثّلوا به للعلم بالمدّة وجهل العمل متّصل بالعقد ، فليتأمّل في المسألة وفي الجمع بين كلماتهم .
وقد قال في « التذكرة ( 1 ) » في أواسط الباب : لا بدّ فيما قيّد بالمدّة من تعيين ابتدائها أو انتهائها بلا خلاف . وفرّع عليه أنّه إذا قال : آجرتك سنة أو شهراً وقصد الإطلاق على معنى سنة من السنين أو شهراً من الشهور لم يكف تعيين القدر ، قال : بل لا بدّ من تعيين المبدأ ويكفي عن تعيين المنتهى وبالعكس بلا خلاف . ثمّ قال : فإن لم يقصد الإطلاق المذكور حمل على ما يتّصل بالعقد ، انتهى . وهذا يحكم على مَن يظهر منه عدم الاشتراط وعلى مَن أطلق ، لكنّ الظاهر أنّ ذلك في العقار ، فيكون فرق بينه وبين الآدمي والدابّة ، لأنّ المدار فيهما على العمل ، فتعيينه تارةً بتشخيصه وتارةً بالزمان وإن كان غير معيّن ، ولا كذلك العقار ، فإنّ منافعه لا قوام لها إلاّ بالزمان ، فالزمان جزء فيها ، فلا بدّ من تعيينه لكن لم نجد لهم كلاماً صريحاً في ذلك . ولعلّ ما أطلقوه لا يكفي في ذلك . وقد سمعت ما في « الغنية » وغيرها لكن لا مناص عن ذلك مع موافقة الاعتبار ، فتأمّل .
قوله : ( ويصحّ هذان في الذمّة ومعيّناً ) أي يصحّ تعيين العمل بالزمان وتعيينه بمحلّ العمل سواء كان العمل في الذمّة أو معيّناً بتعيين الأجير .
قوله : ( وإذا عيّنه بالمحلّ وجب تعيين الثوب وطوله ونوع التفصيل ونوع الخياطة ) كما في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لاختلاف
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 317 س 8 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة ج 2 ص 301 س 40 وما بعده .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 161 .