شرح
على ذلك فيما إذا آجره كلّ شهر بدرهم ، فليلحظ .
فكلامهم هنا إمّا عدول عن ذلك لمكان العمومات وأنّ الإجارة تحمل ما لا يحمل غيرها من الجهالة ، وإمّا مبنيّ على الفرق بين العقار وبين الآدمي والدابّة ، لكن ظاهر جماعة ( 1 ) وصريح آخرين ( 2 ) أنّهما من واد واحد . قال في « الغنية ( 3 ) » : فإن كان سكناً احتيج مع ما تقدّم من الشروط إلى تعيين المدّة ، وإن كان دابّة افتقر إلى ذلك أيضاً بدليل إجماع الطائفة ، وإمّا أن ينزّل على التعيين إمّا بالتشخيص والتسمية أو بالتنزيل على الاتّصال ، لكنّه يأباه كلام الجماعة جميعاً ، وقد سمعت ما في « جامع المقاصد والروض » بل قال في « جامع المقاصد ( 4 ) » أيضاً : وقد يقال إنّ الأيّام تختلف اختلافاً بيّناً بطول الزمان وقصره فيفتقر إلى التعيين ، على أنّ في بعض البلاد لا يستوفى النهار كلّه في العمل في زمن شدّة الحرّ وطول الزمان . وفي حواشي شيخنا الشهيد إشكال على خياطة اليوم من جهة الاختلاف في الصنّاع ، وهو إشكال آخر ، انتهى .
لكنّه قد مثل في الأربعة الأول - أعني « المبسوط ( 5 ) » والثلاثة الّتي بعده ( 6 ) - ما إذا كان العمل معلوماً والمدّة معلومة بما إذا قال له : استأجرتك اليوم لتخيط
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 182 ، وابن حمزة في الوسيلة : في الإجارة ص 268 - 269 ، والحلبي في الكافي في الفقه : في الإجارة ص 345 و 346 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 188 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : الإجارة في اشتراط كون المنفعة معلومة ج 3 ص 107 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 85 .
( 3 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 285 .
( 4 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 161 .
( 5 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 221 .
( 6 ) المهذّب : في الإجارة ج 1 ص 471 ، وفقه القرآن للراوندي : في الإجارة ج 2 ص 64 ، والسرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 457 .