شرح
قال في « الروض » : من دون أن يعيّن اليوم . وقال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : لا يشترط كون اليوم معيّناً لتعيّنه في نفسه بخلاف الثوب فإنّه يختلف باختلاف الاُمور الّتي سيذكرها المصنّف ، فلا بدّ من تعيينه . وفي « المبسوط ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) وفقه القرآن للراوندي ( 4 ) والسرائر ( 5 ) » تمثيل العلم بالمدّة والجهل بالعمل بما إذا قال له : استأجرتك شهراً أو يوماً لتبني أو تخيط . قالوا : فهذه مدّة معلومة والعمل مجهول . قالوا في عكسه : ما إذا استأجره ليخيط له ثوبه من دون ذِكر مدّة ، وقد صرّحوا أيضاً بأنّه يجوز أن يقول : آجرتك الدابّة للركوب يوماً أو شهراً كما تقدّم بيانه ( 6 ) في أوّل هذا الشرط .
وقضية ذلك أن يصحّ أن يقول : آجرتك الدار شهراً وإن لم ينزّل العقد على الاتّصال ، وقد تقدّم لنا نقل الخلاف في ذلك وأنّ ظاهر خمسة كتب البطلان منها « التحرير والإرشاد والروض » إن لم ينزّل على الاتّصال ، وأنّه خيرة « الخلاف والمبسوط والمختلف والتنقيح والمسالك والمفاتيح » فبعضها ظاهر في ذلك وبعضها صريح ، حكينا عنهم ذلك في الشرط السادس ( 7 ) فيما إذا آجره الدار شهراً وأطلق ، وفيما ذكر قبل ذلك ، ولكن قد يظهر من « المقنعة والنهاية والخلاف والغنية والشرائع » أنّ العقد صحيح . وهو صريح القاضي و « السرائر » كما نبّهنا ( 8 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 161 .
( 2 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 221 .
( 3 ) المهذّب : في الإجارة ج 1 ص 471 .
( 4 ) فقه القرآن للراوندي : في الإجارة ج 2 ص 64 .
( 5 ) السرائر : في الإجارات ج 2 ص 457 .
( 6 ) تقدّم في ص 526 - 530 .
( 7 ) تقدّم في ص 463 - 468 .
( 8 ) تقدّم في ص 349 - 355 .