تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وتملك المنفعة بنفس العقد كما تملك الاُجرة به ،
شرح
متى ما عمله ، وليس له المطالبة باُجرة المثل لأحد ولا فسخ عقده إن كان عقد . وحكم الثالث وجوب تحصيل العمل مطلقاً متى طلبه وله فسخ عقد نفسه بالتأخير الكثير والرضا بالعمل ، فتأمّل في الأوّل . وللشافعية ( 1 ) تفسير آخر للخاصّ والمشترك ، قال : الخاصّ المنفرد هو الّذي عيّن عليه العمل وموضعه ولم يشاركه في رأيه ، والمشترك هو الّذي شاركه في الرأي وقال له : اعمل في أيّ موضع شئت .[ في أنّ المنفعة والاُجرة تملك بنفس العقد ] قوله : ( وتملك المنفعة بنفس العقد كما تملك الاُجرة به ) أطبق علماؤنا ( 2 ) والشافعيّ ( 3 ) وأحمد ( 4 ) على أنّ المستأجر يملك المنفعة بنفس العقد وقد طفحت بذلك عباراتهم في مطاوي كلماتهم من غير خلاف أصلاً . وحكى في « الخلاف ( 5 ) » على ذلك إجماع الفرقة وأخبارهم . وحكى فيه وفي « التذكرة ( 6 ) » الخلاف عن أبي حنيفة حيث قال : إنّه لا يملكها المستأجر بالعقد ، لأنّها معدومة كالثمرة والولد فتحدث على ملك المؤجر ويملكها المستأجر شيئاً فشيئاً ، لكن أخبارنا ليست
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في ضمان الإجارة ج 2 ص 319 ، وروضة الطالبين : ج 4 ص 299 . ( 2 ) منهم العلاّمة في إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 422 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 183 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 16 . ( 3 ) مختصر المزني : ص 126 ، والمجموع : ج 15 ص 17 ، والمغني لابن قدامة : ج 6 ص 13 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 6 ص 13 ، والشرح الكبير : ج 6 ص 50 . ( 5 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 489 مسألة 3 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الإجارة ج 2 ص 292 س 3 .