ومشتركاً ، وهو الّذي يُستأجر لعمل مجرّد عن المباشرة أو المدّة
شرح
وممّا ذكر يعلم الحال فيما إذا عمل بجعالة . وإن عمل تبرّعاً وكان العمل ممّا له اُجرة في العادة تخيّر مع عدم فسخ عقده بين مطالبة مَن شاء منهما باُجرة المثل ، وإلاّ فلا شيء له . وفي معناه عمله لنفسه . ولو حاز شيئاً من المباحات بنيّة التملّك ملكه وكان حكم الزمان المصروف في ذلك ما ذكرناه .
قوله : ( ومشتركاً ، وهو الّذي يُستأجر لعمل مجرّد عن المباشرة أو المدّة ) هذا هو الأجير المشترك ، وكلّ مَن تعرّض له كما ستعرفه سمّاه مشتركاً إلاّ الشهيد في « اللمعة ( 1 ) » فإنه سمّاه مطلقاً . وقال في « الروضة ( 2 ) » : إنّه أولى من تسميته مشتركاً ، لأنّه في مقابلة المقيّد وهو الخاصّ .
وفيه : أنّه قد روي في « التهذيب » بسند صحيح عن أبي الجوزاء منبه ابن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّه كان يقول : كلّ عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن . فسألته :
ما المشترك ؟ فقال : الّذي يعمل لي ولك ولذا ( 3 ) . وهؤلاء الثلاثة . وإن كانوا من رجال الزيدية إلاّ أنّ فيهم مدحاً بل ربّما وثّق ( 4 ) منبه . وسمّاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً في خبر ( 5 ) ضعيف بالمشارك . فلعلّ نظر الأصحاب إلى الخبر لكنّي لم أجد أحداً ذكر الخبر ولا أشار إليه .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 164 .
( 2 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 348 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : في الإجارات ج 7 ص 222 ح 976 .
( 4 ) كما في خلاصة الأقوال : ص 450 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الإجارة ح 4 ج 13 ص 277 .