شرح
الراوندي ( 1 ) وجامع الشرائع ( 2 ) » وغيره ( 3 ) على التقدير بالمدّة أو العمل ، ومثله لا يعدّ خلافاً . ونحوه ما في « التنقيح » من نفي الخلاف عن ذلك كما سمعت .
وجعل في « التحرير ( 4 ) » ضابط ما يجوز بهما ما كان له عمل كالحيوان ، وما يختصّ بالزمان ما ليس له عمل كالدار والأرض . وينتقض الأوّل باستئجار الظئر للإرضاع فإنّه عمل ولا ينضبط إلاّ بالزمان كما تقدّم ( 5 ) ويأتي ( 6 ) . وكذلك استئجاره للتكحيل . وينتقض ضابط التذكرة المستفاد من كلام الأكثر باستئجار الفحل للضراب فإنّه قد تقدّم ( 7 ) أنّه يوقع العقد على العمل ويقدّره بالمرّة والمرّتين إذا كان لضراب دابّة واحدة . وقد احتملنا إمكان تقديره بالمدّة إذا كان للماشية ، وفي تقدير المنفعة بهما خلاف يأتي بيانه ( 8 ) إن شاء الله تعالى ، ويأتي هناك بعون الله تعالى ولطفه تمام الكلام .
إذا عرفت هذا فعد إلى تمام الكلام في بيان العبارة ، ولمّا كان ضبط الأعيان كلّها متعسّراً أو متعذّراً لمكان كثرتها وانتشارها فضلاً عن ذكر ما يعتبر فيها ، وكان ما تعمّ به البلوى وتدعو الحاجة إلى الابتلاء بإيجاره واستئجاره ثلاثة : الآدمي والدوابّ والأرض ، اقتصر المصنّف على ذِكرها ليكون ضبطها جارياً مجرى القانون لضبط غيرها بأن يحال غيرها عليها ويعلم حاله منها .
هامش
( 1 ) فقه القرآن : في الإجارة ج 2 ص 64 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الإجارة ص 293 .
( 3 ) كالمختصر النافع : في الإجارة ص 152 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 85 .
( 5 ) تقدّم في ص 444 .
( 6 ) سيأتي في ص 549 - 552 و 553 و 556 - 557 .
( 7 ) تقدّم في ص 450 - 451 .
( 8 ) سيأتي في ص 544 - 548 .